آخر الأخبار

الخيول تتمكن من شم "رائحة الخوف" لدى البشر.. فكيف تفعل ذلك؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لطالما وُصفت الخيول، في الأعمال الأدبية أو على لسان محبيها ومربيها، بأنها كائنات حساسة، تستشعر توتر الإنسان حتى قبل أن ينطق بكلمة.

اليوم، تؤكد دراسة جديدة هذه الفكرة بشكل علمي ودقيق، حيث أثبت باحثون من المعهد الوطني للبحوث في الزراعة والغذاء والبيئة في فرنسا أن الخيول تستطيع بالفعل شم الخوف البشري عبر رائحة العرق وحدها، وتستجيب له جسديًا وسلوكيًا.

مصدر الصورة خضعت الخيول لـ 4 اختبارات سلوكية (بيكسابي)

عينات العرق الكاشفة

في الدراسة، التي نشرت بدورية "بلوس وان" (PLOS ONE) جمع الباحثون عينات عرق من متطوعين بعد مشاهدتهم مقاطع سينمائية مثيرة للخوف، ثم قُدمت هذه العينات لعدد من الخيول في ظروف متحكم بها، دون أن ترى الخيول الأشخاص أنفسهم، والهدف من ذلك كان عزل الرائحة عن أي مؤثر بصري أو سلوكي.

وضع الفريق ضمادات مبللة بالعرق في كمامة خاصة من الليكرا مصممة خصيصًا لـ 43 فرسًا ويلزية، وتم توزيع هذه الخيول عشوائيًا على ثلاث مجموعات.

تعرضت مجموعة الخوف فقط للعرق الذي جُمع من مشاهدي فيلم الرعب، بينما شمت مجموعة البهجة فقط رائحة عرق الأشخاص الذين شاهدوا مقاطع الفيديو التي تبعث على البهجة أو الفكاهة، أما المجموعة الضابطة، فارتدت كمامات مزودة بضمادات نظيفة خالية من أي رائحة بشرية.

إلى جانب ذلك، خضعت الخيول لـ 4 اختبارات سلوكية، بينما راقب الباحثون ردود أفعالها. شملت هذه الاختبارات: تنظيفها، وتفاعلها مع فتح مظلة فجأة، واقتراب إنسان منها، واستكشافها لجسم جديد.

استجابة سلوكية

وتشير النتائج إلى أنه عندما استنشقت الخيول عرق الأشخاص الخائفين، ارتفع معدل ضربات قلبها، وأظهرت سلوكًا أكثر حذرًا وقلقًا، وقل ميلها إلى الاقتراب من البشر مقارنة بحالات التعرض لروائح محايدة.

يفسر العلماء هذه الظاهرة بأن الخوف يغير التركيب الكيميائي للعرق البشري، حيث تفرز الغدد مركبات طيارة تحمل بصمة عاطفية يمكن للحيوانات ذات الحاسة الشمية القوية التقاطها بسهولة.

إعلان

وبحسب الدراسة، فقد يكون لهذا الاكتشاف آثار كبيرة على رفاهية الحيوان، إذ يشير إلى إمكانية نقل الحالة العاطفية للمدرب إلى الحصان عبر الرائحة، حتى عندما يحاول المدرب إخفاء مشاعره.

قد يؤثر هذا على أسلوب البشر في تدريب الخيول وعلى رفاهيتها بشكل عام، وهو أمر يتطلب تدخلات جديدة لتطوير طريقتنا في التعامل مع هذه الكائنات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار