أعلن بنك السودان المركزي انطلاق المرحلة الأولى من إعادة تشغيل مشروع المحوّل القومي للقيود، في خطوة تُعد من أبرز محطات إعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع المصرفي لتقديم الخدمات المصرفية الالكترونية، إذ يتيح المحوّل القومي تشغيل أجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع وربطها بالأنظمة المصرفية على مستوى البلاد، ما يمهّد لمرحلة أكثر تكاملاً في خدمات الدفع الحديثة.
وأدت الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش وقوات الدعم السريع، لدمار وتخريب ونهب للأجهزة المصرفية وسرقة محتوياتها من أموال البنوك في واحدة من اكبر الكوارث التي تعرضت لها البلاد، وتفاقمت ازمة السيولة النقدية وصار المواطن يصطف منذ الصباح الباكر في البنوك للحصول على السيولة لتغطية متطلبات الحياة المعيشية.
ودشنت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني حسن، بدء تركيب وتشغيل الأنظمة والأجهزة الفنية الخاصة بمشروع المحول القومي، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التشغيل الكامل في المدى القريب، بما يعيد للمصارف السودانية إحدى أهم أدوات الربط التقني ونظم الدفع الحديثة.
وأكدت المحافظ أن مشروع المحوّل القومي للقيود يمثل ركيزة استراتيجية ضمن رؤية البنك المركزي لتحديث الأنظمة المصرفية وتعزيز كفاءة الدفع والتسوية، مبينة أن إعادة تشغيله ستسهم في توسيع نطاق الشمول المالي وتحسين جودة الخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين والمؤسسات.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي في سياق مسار التعافي وإعادة بناء الجهاز المصرفي، وتعكس التزام الدولة بالمضي في التحول الرقمي وتطوير البنى التقنية للقطاع المالي، بما يعزز الأمان والموثوقية في العمليات المالية، ويدعم استقرار النظام المصرفي، ويفتح المجال أمام توسع أكبر في الخدمات الإلكترونية.
مداميك
المصدر:
الراكوبة