شكا العائدون إلى مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، الاثنين، من الانفلات الأمني مقارنة بالعام الماضي، مع تزايد جرائم السرقة والاعتداءات الجنسية.
وشهدت الفاشر بين شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين عودة بعض الأسر إلى منازلها، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على قيادة الفرقة السادسة مشاة في أواخر أكتوبر من العام الماضي.
وقال عدد من العائدين لـ”دارفور 24″ إن معدل الجريمة في الفاشر ارتفع بشكل غير مسبوق هذه الأيام، ما دفع بعض الأسر إلى مغادرة المدينة مجددًا.
وأوضح ناشط مدني عاد إلى الفاشر – فضل حجب اسمه – أنهم كانوا يحلمون بالأمان والاستقرار، لكنهم اصطدموا بواقع قاسٍ؛ فلا مياه آمنة، ولا كهرباء، ولا حتى أدنى مقومات الحياة.
وذكر أن العائدين إلى الفاشر لا يطلبون الكثير، فقط حياة كريمة في بيوتهم وبين ذكرياتهم، لكنهم للأسف واجهوا واقعًا مغايرًا تمامًا.
وأشار إلى أن المنازل لم تعد آمنة بسبب أعمال السطو، ما أجبر كثيرين على السكن في تجمعات، في وقت تنتشر فيه ارتكازات الشرطة الفيدرالية داخل الأحياء دون جدوى.
وكشف الناشط أن مخيم نيفاشا وحي أبو شوك شهدَا أكثر من خمس جرائم قتل في ديسمبر، فضلًا عن أربع حالات اعتداء جنسي داخل المنازل.
وفي السياق، قالت بائعة شاي إن منزلها يتعرض للسرقة باستمرار من قبل الجنود بسبب وجودها في السوق، مؤكدة أن حياتها مهددة سواء كانت في السوق أو في المنزل، في ظل الاعتداءات الجنسية المتكررة في الأسواق والمنازل من قبل عناصر الدعم السريع.
ونبّهت إلى أن الحياة في الفاشر صعبة بالنسبة للعائدين، وخاصة النساء، إذ إنهن عرضة للاستغلال الجنسي تحت ما يُسمى بـ”الظروف”.
وأكد مصدر في الشرطة الفيدرالية التابعة لقوات الدعم السريع لـ”دارفور 24″ تلقيهم تقارير يومية متعلقة بجرائم السرقات والاعتداءات الجنسية، لكنه أقر بفشلهم في الحد منها.
واتهم المصدر جهات – لم يسمها – بالوقوف وراء هذه الانتهاكات لتشويه سمعة قوات الدعم السريع في الفاشر.
وظلت قوات الدعم السريع تدعو النازحين إلى العودة للمدينة، التي لا تزال تعاني من شح شديد في الخدمات وانعدام الاتصالات.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة