آخر الأخبار

ضغوط وتحركات مكثفة لحسم «الأمتار الأخيرة» من حرب السودان

شارك

كشفت مصادر مطلعة لـ”سودان تربيون” عن كواليس الجولة المفاجئة لرئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى كل من السعودية وسلطنة عمان.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب مؤتمر برلين الأخير، وسط معلومات تتحدث عن أنها تمت استجابة لطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لدفع الحكومة السودانية نحو القبول بخارطة الطريق الدولية.

ضغوط برلين

وتزامنت هذه الزيارات مع حراك واسع ذي صلة بالشأن السوداني، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس بالقاهرة الاثنين الماضي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية عقب المقابلة إن اللقاء تناول التطورات في السودان، وتم التأكيد على ضرورة بذل كل الجهود والمساعي اللازمة لإنهاء الحرب ووقف معاناة الشعب السوداني.

وأشار إلى ترحيب السيسي بتعهد المجتمع الدولي بمبلغ مليار ونصف المليار يورو خلال مؤتمر برلين الذي عقد مؤخراً للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في السودان.

وتابع المتحدث: “أكد الرئيس على الرؤية المصرية تجاه الأزمة السودانية، القائمة على ضرورة ضمان سيادة ووحدة السودان، ورفض التدخلات الخارجية ومحاولات النيل من أمنه واستقراره أو إحداث فراغ سياسي به، منوهاً بانخراط مصر النشط ضمن الآلية الرباعية لوقف الحرب وتدشين مسار سياسي يقود إلى حل سلمي مستدام للأزمة”.

وكان بولس صرح مؤخراً بأن برلين تمثل المحطة الأخيرة في المساعي الدولية، مؤكداً اهتمام ترامب الشخصي بإنهاء الملف السوداني، وهو ما فُهم كإشارة لضيق الوقت المتاح أمام الأطراف السودانية قبل لجوء واشنطن لخيارات بديلة أكثر صرامة.

الأمتار الأخيرة

واعتبر الدبلوماسي السابق في الخارجية السودانية الصادق المقلي أن هذه الزيارات تمت استجابة لطلب كل من محمد بن سلمان والسيسي، ومتزامنة مع لقاء السيسي مع مسعد بولس، وفي أعقاب مشاركة السعودية في مؤتمر برلين.

ورأى المقلي، في حديث لـ”سودان تربيون”، أن كلا الرجلين يحاولان في هذه الأمتار الأخيرة للمساعي الدولية والإقليمية حل النزاع في السودان ووضع حد للأزمة السودانية.

وأشار إلى أن هذه الزيارات تأتي في أعقاب تصريحات بولس بأن ترامب مهنت بوقف الحرب في السودان، وأن برلين هي آخر المحطات في المساعي الدولية والإقليمية لحل أزمة السودان.

وذكر المقلي أنه لم يبق من خيار لطرفي الحرب غير تنفيذ الهدنة المقترحة من الآلية الرباعية، وقبول خارطة الطريق التي طرحتها دون شروط مسبقة.

عودة اضطرارية

وتعيد هذه التحركات تسليط الضوء على “منبر جدة“، الذي ظل مجمداً لفترات طويلة بسبب اشتراطات الجيش السوداني ضرورة خروج قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية والمنازل والانسحاب من المدن والتجمع في نقاط محددة، قبل البدء في أي تفاوض سياسي.

وكشفت مصادر موثوقة لـ “سودان تربيون” عن مناقشات واسعة جرت بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حول المبادرة السعودية الأميركية “منبر جدة” لوقف الحرب في السودان.

وأنهى عبد الفتاح البرهان، الاثنين الماضي، زيارة لمدينة جدة استمرت يوماً واحداً التقى خلالها بولي العهد السعودي.

وقالت مصادر متطابقة لـ”سودان تربيون” إن الزيارة التي لم يتم الإعلان عنها مسبقاً تمت في سياق تحركات واتصالات دبلوماسية بين الرياض وواشنطن، لترتيب جولة مفاوضات رفيعة المستوى بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وأشارت إلى أن الزيارة ناقشت مقترحات مقدمة من الدولتين لإنشاء ممرات إغاثة عبر منفذ “أدري” الحدودي مع تشاد والمعابر الأخرى والتوصل لهدنة فعلية.

وذكرت أن اللقاء تناول إمكانية الانتقال لهدنة محلية في المدن الكبرى خاصة الفاشر والأبيض وإقليم النيل الأزرق.

وناقشت الزيارة أيضاً تأمين الممرات البحرية وأمن البحر الأحمر بعد تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران،بجانب استقبال الموانئ السعودية للمساعدات الإنسانية للسودانيين.

وأفاد إعلام مجلس السيادة في تصريح رسمي ، أن مباحثات البرهان وبن سلمان ناقشت التشاور والتنسيق بين البلدين حول القضايا الإقليمية وقضايا المنطقة.

وأوضح أن اللقاء بحث كذلك الأمن والاستقرار في البحر الأحمر.

مهلة غير معلنة

وكان مسؤولون أفارقة ودبلوماسيون غربيون تحدثوا لـ”سودان تربيون” على هامش القمة الأفريقية الـ39 عن منح أطراف النزاع السوداني مهلة غير معلنة حتى يونيو المقبل للوصول لهدنة إنسانية.

وتزامن ذلك مع دعوة البيان الختامي للقمة إلى وقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية في السودان، والبدء بهدنة إنسانية تضمن وصول المساعدات للمناطق المتضررة والمحاصرة.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا