استقر الدولار الأمريكي في السوق الموازي ببعض الولايات السودانية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، عند حدود 3,535 جنيهاً، بينما حافظت بعض البنوك على تحديد السعر التأشيري لصرف العملة السودانية عند حدود 3,350 جنيهاً.
ورغم ثبات سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازي لفترة طويلة، ظلت أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية تشهد ارتفاعاً مستمراً، لا سيما مع دخول شهر رمضان.
ويصف المهتم بالشؤون الاقتصادية عمر أبشر، الوضع الراهن بالحالة “التضخمية” للأسواق، موضحاً أن قطاع الاستيراد بات لا يضع ثقته في السوق الموازي مهما كان سعر الصرف مستقراً، طالما أن قيمة الجنيه السوداني في “تآكل مستمر”.
ويعتقد أبشر أن الجهاز المركزي للإحصاء يصر على انخفاض التضخم لشهر يناير 2026 إلى 62%، ومع ذلك فإن المؤشرات الصادرة عنه جاءت نتيجة استقرار العملة الوطنية في السوق الموازي، مع مجموعة عوامل أخرى مثل ثبات أسعار بعض السلع الأساسية.
وقال أبشر لـ(عاين): “تقرير الجهاز المركزي للإحصاء بانخفاض التضخم من 68% في ديسمبر 2025 إلى 62% في يناير 2026، لا يعني أن الأسعار التضخمية للسلع الاستهلاكية والغذائية والخدمات الحيوية مثل النقل والتعليم والصحة قد تراجعت، بل الأمر مرتبط أيضاً بتدهور القدرة الشرائية للمواطنين تجاه هذه الخدمات والسلع”.
أما المهتم بالشؤون الاقتصادية وأسواق العملات أحمد بن عمر، يعزو ثبات سعر الدولار الأمريكي في السوق الموازي مقابل الجنيه إلى اعتماد قطاع الاستيراد والتحويلات الرئيسية للعملة على الدرهم الإماراتي.
وقال بن عمر لـ(عاين): “إن أسواق الاستيراد والقطاع المرتبط بحركة تحويل الأموال يتعاملان بالدرهم الإماراتي مقابل الجنيه السوداني، وهذا الاتجاه يحد من الارتفاع المستمر لسوق الدولار الأمريكي، خاصة في الفترات التي تشهد فيها الأسواق انخفاضاً في الطلب على العملة الصعبة”.
وارتفع الدرهم الإماراتي في السوق الموازي إلى 1,000 جنيه صعوداً من 980 جنيهاً مطلع هذا الأسبوع، متأثراً بطلبات استيراد سلع استهلاكية وغذائية مع اقتراب موسم العيد، وفقاً لمتعاملين في العملة بمدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر. وفي الخرطوم، ذكر متعامل في النقد الأجنبي لـ(عاين) أن السوق الموازي بدأ يستعيد نشاطه تدريجياً، حيث عاد التجار لمزاولة أعمالهم بصورة متصاعدة.
شبكة عاين الاخبارية
المصدر:
الراكوبة