آخر الأخبار

تقرير: أكثر من 1,400 قتيل بسبب العنف المسلح المتزايد في جنوب السودان خلال 2025

شارك

كشف تقرير جديد صادر عن شبكة «مواطن واحد من أجل الديمقراطية» أن العنف المسلح في جنوب السودان شهد تحولًا خطيرًا نحو الطابع الإجرامي، ما أسفر عن مقتل نحو 1,475 شخصًا خلال عام 2025، وسط انتشار السلاح الناري في الحياة اليومية وزيادة تعرض المدنيين للخطر.

وذكرت الشبكة في تقريرها الصادر يوم الثلاثاء 10 فبراير، أن تحليل 218 حادثة عنف مسلح سُجلت بين يناير وديسمبر 2025 أظهر أن العنف لم يعد يقتصر على النزاعات المسلحة المنظمة رغم وجود اتفاق سلام رسمي. وأوضح التقرير أن الضحايا شملوا 1,365 رجلًا، و71 امرأة، و39 طفلًا، ما يعكس التأثير غير المتكافئ للعنف على المدنيين.

وأشار التقرير إلى أن العنف أصبح أكثر لامركزية وتطبيعًا، مع تصاعد استخدام الأسلحة النارية في الجرائم، والنزاعات الشخصية، والحوادث العرضية بعيدًا عن جبهات القتال التقليدية. وفي النصف الثاني من العام فقط (يوليو – ديسمبر 2025)، وثقت الشبكة وقوع 104 حوادث أسفرت عن مقتل 598 شخصًا وإصابة 480 آخرين، بينهم 318 مدنيًا، مقابل 278 قتيلًا من الجنود، كما قُتل شخصان من الأجانب ضمن الضحايا.

وأظهرت البيانات تحولًا واضحًا في طبيعة العنف، حيث شكلت الأنشطة الإجرامية وعصابات السلاح الأسباب الرئيسية بنسبة 37.5%، تلاها العنف السياسي والعسكري بنسبة 26%، والعنف الإثني بنسبة 10.6%، فيما ارتبط 14.4% من الحوادث بإطلاق نار عرضي أو الإهمال.

وأكد التقرير أن العديد من الحوادث وقعت أثناء أنشطة مدنية اعتيادية مثل التنقل على الطرق، والزراعة، والتجمعات الاجتماعية، والمعاملات التجارية، كما سجلت حوادث سطو مسلح واغتيالات وهجمات انتقامية، بسبب سهولة الحصول على الأسلحة وغياب آليات فعالة لحل النزاعات محليًا.

وأضاف التقرير أن الرجال شكلوا 89.1% من الضحايا في النصف الثاني من العام، لكن النساء والأطفال لم يكونوا بمنأى عن العنف. كما سُجلت حوادث في جميع الولايات العشر والمناطق الإدارية الثلاث، حيث تصدرت غرب الاستوائية الحوادث بنسبة 14.4%، تلتها الاستوائية الوسطى بنسبة 13.5%، ثم جونقلي بنسبة 12.5%، وبحيرات بنسبة 11.5%.

وأوضحت الشبكة أن الأفراد المنفردين كانوا الأكثر تورطًا في أعمال العنف بنسبة 28.8%، تلاهم الشباب المسلحون بنسبة 26.9%، ثم الجماعات المتمردة بنسبة 25%، في حين توزعت بقية الحوادث بين القوات الحكومية والميليشيات، ما يعكس مشهدًا أمنيًا معقدًا.

وحذرت الشبكة من أن استمرار هذه الاتجاهات دون تحرك عاجل قد يجر البلاد إلى حلقة مفرغة من العنف المُجرّم، ما يهدد السلام والاستقرار والتعافي الاقتصادي، داعية السلطات الوطنية والولائية إلى تعزيز حماية المدنيين، ودعم آليات حل النزاعات المجتمعية، وتطبيق سيادة القانون، وتنظيم حيازة واستخدام الأسلحة الصغيرة.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا