كتبت: تسنيم الريدي
يأتي رمضان هذا العام والسودان يواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم، حيث تُشير أحدث تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 21 مليون شخص، أي ما يقارب نصف عدد السكان، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، من بينهم ملايين في مستويات طارئة من الجوع، حيث المجاعة في بعض المناطق خاصة في دارفور وأجزاء من كردفان، ووجود أكثر من 20 منطقة أخرى معرضة لخطر المجاعة في حال استمرار النزاع وتعذر وصول المساعدات.
ملايين الوجبات وآلاف المستفيدين
في رمضان تتعدد المبادرات الإنسانية في كل عام ويبقى أثرها متفاوتاً، فمنها ما يخفف وطأة الحاجة، ومنها ما يعجز عن ملامسة عمق الأزمة وتعقيداتها.
تواصل لايف للإغاثة والتنمية على مدار 33 عاماً حشد جهودها لأداء رسالتها الإنسانية خلال شهر رمضان المبارك، عبر تنفيذ برامج خيرية إغاثية تركز على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر الأشد فقراً والأكثر استحقاقية، من خلال توزيع الطرود الغذائية وتنظيم موائد ووجبات إفطار الصائمين، لتصل مساعداتها إلى مئات الآلاف من الأسر المحتاجة في مختلف أنحاء العالم.
معاناة يومية من أجل البقاء
ومن السودان تواصلنا مع الأستاذة ريما بكير منسق مشروعات لايف في السودان والتي توضح حجم المعاناة قائلة: ” سيأتي شهر رمضان على كثير من الأطفال في السودان وهم يعانون الجوع والحرمان بدلًا من الفرح، حيث يستقبلونه ببطون خاوية وشعور بالخوف والإرهاق مع نقص الغذاء.
وتعاني النساء الحوامل والمرضعات من ضعف التغذية ومخاطر صحية متزايدة، بينما تتحمل الأرامل عبئًا مضاعفًا في تأمين لقمة العيش لأطفالهن بعد فقدان المعيل وارتفاع تكاليف المعيشة. فهم فعلياً في معاناة وصراع يومي من أجل البقاء!
استهداف الفئات الأكثر فقراً في المناطق النائية
وعن أنشطة “لايف” المتوقعة هذا العام يقول عمر ممدوح مدير قسم المشروعات بالمؤسسة: ” سنعمل على تكثيف جهود فرقنا في المناطق الأكثر فقراً، والتي تواجه المجاعة المحتملة وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، حيث نخطط لدعم الأسر المحتاجة والنازحين في مناطق الأزمات لتعزيز التكافل الاجتماعي وإدخال السرور، من خلال مشاريع الإطعام، وتنظيم حفلات الإفطار وتوزيع الوجبات الساخنة والسلال الغذائية في المناطق النائية التي لا تصلها جهود المؤسسات الخيرية، كما سنعمل قبيل العيد على مشروعات كفالة الأيتام بتقديم ملابس وهدايا العيد، وتوفير الدعم المالي والغذائي لهم، حيث نعمل على توزيع الزكاة والصدقات للأكثر استحقاقا، إلى جانب الفدية والكفارة”.
المركز الثالث لأفضل مؤسسة تحارب الفقر والجوع
وتضيف فيكي روب مدير البرامج الدولية:” سنكثف مشروعات الإطعام في دول العالم النامي خاصة في مخيمات الإيواء التي يعاني فيها الأطفال كما نجد على الحدود باكستان وأفغانستان، والمناطق التي تعرضت للحروب في السودان ودول أفريقيا، والدول التي تعاني الفقر الصامت في جنوب شرق آسيا، وغيرها.
وتنفرد “لايف” بأنها تبني الخطط لاستهداف المناطق التي لا تستطيع معظم المؤسسات الإغاثية الوصول لها أما بسبب قسوة الحرب كما هو الحالي في غزة مثلاً والسودان ولبنان، حيث عملت فرقنا على أيصال وجبات رمضان والسلال سيراً على الأقدام، وفي بنجلاديش واجهت فرقنا السيول المميتة، لكن هذا لم يمنعهم من الوصول للجائعين بالمراكب، وبالخيول في أفغانستان رغم ضحالة الطين وصعوبة التنقل، وفي تنزانيا تركت فرقنا أهلهم وأطفالهم بالأيام وذلك في سبيل الوصول لبعض المناطق التي تعاني الجوع ونقص الغذاء ويأن فيها الرضع في صمت، وتنقل الفريق في مواصلات كثيرة لكي يتمكنوا من إيصال الطعام قبيل بدء الشهر الكريم”.
ومن الجدير بالذكر أنه تم تصنيف “لايف” هذا العام ضمن أفضل عشر مؤسسات إغاثية عالمية تحارب الفقر وتترك أثراً ملموساً على الأرض وفقاً لتقارير دولية للعام 2026.
لمزيد من التفاصيل:
http://bit.ly/4rUIsqa
https://linktr.ee/LIFEUSA.ar
المصدر:
الراكوبة