دعت دولة الإمارات وإثيوبيا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في السودان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإطلاق عملية انتقالية تقود إلى تشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية.
جاء ذلك خلال المباحثات التي أجريت ضمن زيارة العمل التي قام بها الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة الإماراتي إلى أديس أبابا أمس، تناولت مجمل علاقات التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وملفات السلام والأمن والعمل المناخي.
وأكدت دولة الإمارات وإثيوبيا إدانتهما للهجمات التي شنها الطرفان المتحاربان ضد المدنيين، ودعا الجانبان كلا الطرفين إلى الالتزام بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني كما أكدا أن المسؤولية الأساسية عن إنهاء الحرب الأهلية تقع على عاتق الطرفين المتحاربين.
واستعرض الجانبان مخرجات المؤتمر الإنساني رفيع المستوى من أجل شعب السودان، الذي استضافته الإمارات وإثيوبيا بالتعاون مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية إيغاد والاتحاد الأفريقي، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير 2025، والذي أسهم في حشد دعم إقليمي ودولي لمعالجة الأوضاع الإنسانية في السودان.
وأكد الجانبان أهمية تحقيق هدنة إنسانية تفضي إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية على نحو عاجل ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، وإطلاق عملية انتقالية شاملة وشفافة تفضي إلى تشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية.
وبحث الجانبان خلال اللقاءات مجمل علاقات التعاون الثنائي، وأكدا عمق الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين البلدين، وما تستند إليه من أسس متينة من الاحترام المتبادل والتعاون، والتي تعد ركيزة أساسية في العلاقات الإماراتية الإثيوبية.
وشدد الجانبان على أهمية شراكتهما الإستراتيجية الشاملة في تعزيز وصون السلام والأمن لكلا البلدين، وسلامة أراضيهما، وحماية مصالحهما الاقتصادية.
وشكّل الاجتماع فرصة لاستعراض أبرز المستجدات في مجال السلام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث أكد الجانبان التزامهما المشترك بتعزيز الاستقرار وترسيخ السلام المستدام.
وبالإضافة إلى مناقشة قضايا الأمن الإقليمي، تناول الجانبان عددًا من الأولويات العالمية، حيث أشادت دولة الإمارات باستعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين COP32، كما اتفق الجانبان على تعزيز الزخم الذي حققه مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين COP28، ولا سيما “اتفاق الإمارات التاريخي”، الذي شارك فيه 198 طرفًا، وأرسى أساسًا متينًا لدفع أجندة العمل المناخي في مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين.
وأكدت دولة الإمارات في هذا السياق استعدادها للتعاون مع الرئاسة الإثيوبية بما يسهم في تحقيق نتائج مناخية طموحة.
وسلّط الجانبان الضوء على مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال، والمقرر عقده في دولة الإمارات أواخر عام 2026، بهدف تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة “المتعلق بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي”.
كما أشاد الجانبان بجهود دولة الإمارات في تطوير تكنولوجيا المياه وتعزيز الابتكار لتوسيع نطاق حلول المياه المستدامة، وأكدا أهمية بحث آفاق التعاون المشترك في هذا المجال.
وأكد الجانبان التزامهما المشترك بتعزيز السلام، ومواجهة التحديات التي تهدد الاستقرار الإقليمي، وترسيخ شراكتهما الإستراتيجية الوطيدة.
العين الاخبارية
المصدر:
الراكوبة