وأكدت تقارير صحفية أن عملية النقل تجري في إطار ترتيبات أمنية وقضائية مشتركة بين بغداد وواشنطن وأنقرة، وتشمل أكثر من 7 آلاف معتقل، مع ترجيحات بأن يكون عدد الأتراك أكبر من الرقم المعلن، بسبب لجوء بعض العناصر إلى إخفاء هوياتهم أو تقديم بيانات مضللة.
وبحسب تقرير للصحفية هالي غونولتاش على موقع "Kısa Dalga"، استندت عملية الحصر إلى بيانات الهوية التي أدلى بها المعتقلون داخل السجون السورية، قبل أن يجري مسؤولون أتراك، بالتنسيق مع القوات الأمريكية، تدقيقا إضافيا شمل أخذ البصمات واستجواب من قالوا إنهم يحملون الجنسية التركية، تمهيدا لإعداد قوائم نهائية قبل النقل إلى العراق.
وتضم القوائم اسم إلياس آيدن، الملقب بـ"أبو عبيدة" والمعروف إعلاميا بـ"أمير إسطنبول" في التنظيم، والمطلوب بمذكرة حمراء على خلفية ضلوعه في تفجير محطة قطارات أنقرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2015، إلى جانب متهمين فارين آخرين مثل إلهامي بالي ودنيز بويوك تشيليبي وآخرين يشتبه في عبورهم إلى سوريا بطرق غير قانونية.
في المقابل، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق بدء التحقيق رسميا مع الدفعة الأولى من العناصر الذين وصلوا إلى السجون العراقية، متعهدا بأن تجري المحاكمات وفق الأطر "القانونية والإنسانية" والمعايير الوطنية والدولية المعمول بها، مع توقعات بوصول نحو 5 آلاف معتقل إضافي من سوريا خلال الفترة المقبلة.
وأشارت المعطيات إلى وجود تفاهم بين أنقرة وبغداد وواشنطن على توجيه تهم "جرائم ضد الإنسانية" و"الإبادة الجماعية" لأبرز المتورطين، مع تعهد تركيا والولايات المتحدة بتقديم الدعم الاستخباراتي والوثائق اللازمة لاستكمال ملفات القضايا.
وأفادت التقارير بأن أنقرة طلبت نقل مواطنيها، البالغ عددهم نحو ألفي شخص، إلى السجون التركية بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات الأولية في العراق، لاستكمال تنفيذ العقوبات الصادرة بحقهم أو إعادة محاكمتهم وفق القانون التركي، في إطار مسعى رسمي لإغلاق ملف رعاياها المرتبطين بالتنظيم وتتبع مسارهم القضائي حتى بعد إعادتهم إلى تركيا.
المصدر: زمان
المصدر:
روسيا اليوم