آخر الأخبار

أكثر من 70% من الكتلة النقدية في العراق غائبة.. أين تذهب؟

شارك

أثيرت تساؤلات عديدة حول أسباب ضخامة الأموال المخزنة خارج المنظومة المصرفية الرسمية في العراق، خاصة بعد أن أشارت أحدث بيانات البنك المركزي العراقي إلى أن العملة المتداولة خارج المصارف التقليدية للنظام المصرفي بلغت حوالي 101.97 تريليون دينار عراقي (نحو 77.8 مليار دولار) بما يعادل 91.7% من إجمالي العملة المصدرة.

وفي مقابلة مع الجزيرة، كشف المستشار المالي العراقي عامر العضاض عن أن النقد المصدر غير المودع في داخل النظام المصرفي يتراوح أحيانا بين 70 و90%.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 لماذا لا يثق العراقيون بمصارف بلادهم ويلجأ التجار لبنوك دول الجوار؟
* list 2 of 4 بيع أصول الدولة وإجازة 5 سنوات.. العراق يبحث عن حلول للأزمة المالية
* list 3 of 4 العراق على "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي وسط تدقيق دولي أكبر
* list 4 of 4 "ليست جزافية".. خبير يوضح أسباب العقوبات على المؤسسات المالية بالعراق end of list

وأوضح أن أسباب تخزين هذا النقد المُصدَر تعود إلى ضعف ثقة المواطنين بالنظام المصرفي، فهناك نسبة أموال لا بأس بها قد تُقدَّر بالثلث، وهذه الأموال هي مدخرات أشخاص ومدخرات تجار، توضع إما في البيوت وإما في الصرافات، لافتا إلى وجود إقراض غير رسمي أحيانا عبر هذه الطرق.

ولفت العضاض، خلال مقابلة خاصة أعدها الصحفي حسين علي، إلى أسلوب الادخار غير الرسمي التقليدي، إذ تحتفظ العائلات بمدخراتها وأموالها المتضخمة خارج المصارف عبر ادخار مبالغ صغيرة، لكنها تؤدي بمرور الوقت إلى أرقام لا بأس بها من النقد غير المودع في النظام المصرفي.

الحلول والعلاج

أما فيما يتعلق بالحلول الممكنة لمعالجة هذه الإشكالية، فقد أشار المستشار المالي العراقي إلى فعالية بعض الحلول وعجز أخرى، فالنظام البنكي يحتاج إلى جهة منظمة أكثر فاعلية وحداثة، وكثير من المصارف العراقية تم إيقافها من التعامل بالدولار، والآن القليل من المصارف تتمكن خدماتها من التحويل الخارجي للتجار والأهالي.

واعتبر أن حجم الأرباح المتأتية من فرق العملة بين السعر الرسمي والسوق الموازي لا يحفز المصارف على الإقراض، وهو ما يترتب عليه عدم منح نسبة محفزة للمواطنين لإيداع أموالهم.

تاريخ من ضعف الثقة

وبحسب تقارير سابقة للجزيرة نت، فإن تاريخا من ضعف الثقة تعاني منه الأنظمة المصرفية بالعراق في علاقتها بالمواطنين، الذين يفضلون ادخار الأموال في منازلهم أو اللجوء إلى مصارف دول الجوار في التعاملات التجارية الدولية على اللجوء إلى المصارف المحلية.

إعلان

إذ تعود المشاكل إلى عقود خلت، وتحديدا إلى تسعينيات القرن الماضي، حين تسببت العقوبات المفروضة على نظام الرئيس الراحل صدام حسين في عزل العراق عن العالم.

وعقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، أدت عمليات النهب الواسعة إلى إفراغ البنوك من السيولة. وتأسس منذ ذلك الحين أكثر من 70 مصرفا، لكن القطاع في الإجمال لم يتطور. ولا تزال ذكريات نهب وسرقة المصارف إبان الغزو عام 2003 حاضرة في الأذهان، وقد خسر حينها كثيرون مدخراتهم.

وفي تقرير سابق، أوضح الخبير الاقتصادي عباس عنيد غانم أن المصارف العراقية لا تسمح بالإيداع بالدولار لأغراض التوفير، وهذا يسبب خسارة كبيرة للعملة الصعبة. ويكشف ذلك ضعف الثقة أيضا بالعملة المحلية، فكثير من المواطنين "يحوّلون مدخراتهم وأموالهم إلى الدولار ويكتنزونها في المنازل".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار