بريطانيا تدرّب أطقم غواصاتها النووية على صد المسيّرات بخراطيم الإطفاء
كشفت صحيفة «ذا صن» البريطانية، نقلاً عن مصادر في البحرية الملكية، أن أطقم الغواصات النووية الاستراتيجية من فئة «فانغارد» تتلقى تدريبات على استخدام خراطيم إطفاء عالية الضغط للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة عند رسو الغواصات في قاعدة «كلايد» البحرية (HMNB Clyde) في فاسلين بإسكتلندا.
وتُوضع هذه الخراطيم على أسطح الغواصات أثناء رسوها، وتعمل بوصفها خط دفاع أخير ضد المسيّرات التي تنجح في اختراق منظومات مكافحة الطائرات المسيّرة المنتشرة على الشاطئ. وتُجهَّز الخراطيم بفوهات ذات مقابض تشبه المسدس، مما يتيح للأطقم توجيه تيار مائي قوي نحو الأهداف الجوية.
وأوضح مصدر نقلت عنه الصحيفة أن الأطقم مدرّبة على محاولة إسقاط الطائرات المسيّرة الصغيرة والمتوسطة الحجم من نوع FPV أو حرفها عن مسارها في حال وقوع هجوم.
وتشكّل الطائرات المسيّرة تهديداً بالغاً للغواصات حين تكون راسية في الميناء أو تعمل على السطح. وتقع قاعدة «كلايد» البحرية في مضيق «غار لوخ» الضيق الذي لا يتجاوز عرضه كيلومتراً واحداً، فيما قد تمنح التضاريس المحيطة بها — من طرق عامة وتلال مجاورة — المهاجمين ميزة المباغتة، وتُضيّق نافذة الاستجابة أمام المدافعين.
وفي هذا السياق، شددت وزارة الدفاع البريطانية على أن حماية منشآتها العسكرية تقوم على منظومة دفاعية متعددة الطبقات تشمل الحواجز المادية والدوريات والمراقبة وتدابير مكافحة الطائرات المسيّرة. وأعلنت الوزارة عن استثمار إضافي بقيمة 470 مليون جنيه إسترليني على مدى السنوات الأربع المقبلة لتعزيز أمن المنشآت العسكرية.
وفي سياق متصل، كان موقع «ميليتارني» قد أفاد سابقاً باكتشاف أجهزة استشعار مشبوهة بالقرب من المسارات التي تسلكها الغواصات النووية البريطانية عند مغادرتها قاعدة «كلايد»، ورجّحت التقارير أن روسيا قد تكون وراء زرعها بهدف تتبع حركة هذه الغواصات. وتحظى غواصات فئة «فانغارد» باهتمام استخباراتي خاص كونها مسلّحة بصواريخ «ترايدنت 2 دي 5» الباليستية القادرة على حمل رؤوس حربية نووية.