أطلقت جمعية المودة للتنمية الأسرية خدمة «المرشد الذكي»، التي تتيح إرشاداً أسرياً فورياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي على مدار الساعة، مع إمكانية تحويل المستفيد إلى أخصائي أسري مختص عند الحاجة، وذلك ضمن مسيرة تطوير خدمات مركز المودة للدعم الاجتماعي والنفسي للأسرة. جاء هذا الإطلاق تعزيزاً للتوجه الوطني عقب إعلان مجلس الوزراء عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي، وانسجاماً مع مسار التحول الرقمي الذي تنتهجه الجمعية لتوسيع نطاق وصول خدماتها ورفع كفاءتها. وكشف رئيس مجلس إدارة الجمعية المهندس فيصل بن سيف الدين السمنودي أن المركز حقّق خلال عام 2026 نمواً بنسبة 44% مقارنةً بالعام السابق، إذ بلغ عدد المستفيدين 16,703 مستفيدين، مقارنةً بـ11,573 في عام 2025 و9,224 في عام 2024، فيما قدّم المركز 21,835 جلسة دعم اجتماعي ونفسي، وبلغت نسبة الصلح بين الأسر 62.5%، ونسبة رضا المستفيدين 93%. وعلى صعيد أبرز القضايا التي تعامل معها المركز خلال النصف الأول من عام 2026، تصدّرت قضايا الطلاق بنسبة 18.81%، تلتها قضايا زيارة الأبناء بنسبة 18.56%، ثم اضطرابات ما بعد الصدمة بنسبة 13.61%، يليها ضعف التخطيط المالي بنسبة 12.47%، وفتور العلاقة الزوجية بنسبة 7.83%، واضطرابات القلق بنسبة 6.53%، والنفقة بنسبة 6.29%، وإهمال المسؤوليات الزوجية بنسبة 5.41%، وفسخ النكاح بنسبة 5.26%، والاستهلاك وعدم الادخار بنسبة 5.24%. وأسهم المركز في خفض نسبة الحالات التي قد تصل إلى المحاكم أو تنتهي بالطلاق خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 2.5%، من خلال خدمات الإرشاد والإصلاح والدعم المقدمة للأسر. وعلى مستوى التصنيف العام لاستشارات الإرشاد الأسري، جاءت المشكلات الزوجية في المرتبة الأولى بنسبة 36%، تلتها الأحوال الشخصية بنسبة 21%، ثم المشكلات النفسية والسلوكية بنسبة 17%، والمشكلات الأسرية بنسبة 11%، والمشكلات الاجتماعية بنسبة 8%، فيما شكّلت المشكلات التربوية 5% والمشكلات الاقتصادية 2%. وأظهر التوزيع الديموغرافي للمستفيدين أن الإناث شكّلن النسبة الأكبر بواقع 63.2% مقابل 36.8% للذكور، وبلغت نسبة السعوديين 88.2% مقابل 11.8% لغير السعوديين، فيما جاءت الفئة العمرية من 31 إلى 45 عاماً الأكثر استفادةً بنسبة 57.5%، وشكّل حاملو درجة البكالوريوس الفئة الأكثر شيوعاً بنسبة 51.9%. وأكّد السمنودي أن التحول الرقمي يمثّل مساراً رئيسياً في تطوير خدمات الجمعية، مشيراً إلى حصولها على المركز الثالث في جائزة التميز الرقمي من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى جانب فوزها بجائزة الابتكار التكنولوجي للأسرة العربية من جامعة الدول العربية بترشيح من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. وأعلن السمنودي أن الجمعية ستواصل تطوير حلولها الرقمية والذكية بما يواكب التوجهات الوطنية ويُسهم في تعزيز الاستقرار الأسري وجودة الحياة.