بلغ عدد مواقع رصد جودة المياه الجوفية وجودة المياه السطحية في المملكة خلال العامين الأخيرين 2024 و2025، نحو 1777 موقعا منها 1125 موقعا خاصة بجودة المياه الجوفية، حيث تصدرت منطقة مكة المكرمة مناطق المملكة في عدد المواقع بـ283 موقعا، وذلك وفقا لبيانات المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي.
الرصد والتحاليل
حلل المركز الوطني للالتزام البيئي نحو 760 ألف عينة من المياه السطحية، الجوفية، العيون، والآبار خلال عام 2024، لضمان خلوها من الملوثات. واستمرت جهود الفحص في عام 2025، حيث تم فحص آلاف العينات البيئية، بما في ذلك مياه الآبار والسطحية، لتعزيز الاستدامة البيئية.
وتشير النتائج في دراسات حديثة 2025، إلى أن معظم المياه الجوفية في عينات الدراسة تقع ضمن الحدود المسموح بها، مع تصنيف جزء كبير منها كـ«مياه ممتازة» أو «جيدة».
وتتم مراقبة تركيزات المعادن الثقيلة، والفلورايد، والنترات، والنويدات المشعة، حيث تشير التقارير إلى أن معظم الملوثات هي من أصل طبيعي، مع مراقبة أثر مياه الصرف الصحي.
استدامة المياه والإدارة
أسهمت المراقبة المستمرة في تحسين جودة مياه الري بنسبة 35% وزيادة مخزون المياه الجوفية والسطحية بنسبة 20% بفضل تقليل الهدر.
كما تم إطلاق برنامج «حافظ» الذي أدى إلى قفزة بنسبة 1300% في التراخيص المائية وارتفاع بنسبة 900% في رصد مخالفات مصادر المياه في 2025.
وأظهرت تقارير الهيئة السعودية للمياه تحسناً في جودة المياه المنتجة باستخدام تقنيات النانو والدولوميت لتعزيز الجودة.
منصة وطنية
وكان المركز أعلن في 2025 عن إطلاق منصة وطنية رقمية لمراقبة جودة المياه السطحية والجوفية، حيث تعد المنصة الأولى من نوعها، واكتملت فيها بيانات أكثر من 25 ألف موقع وسُجل أكثر من مليوني قراءة لحالة المياه في المملكة خلال عام واحد.
وأعلن أيضا عن اكتمال المبادرة الوطنية لمراقبة المياه السطحية والجوفية بتسجيل وجمع البيانات اللازمة في منصة وطنية، يمكن من خلالها رفع مستوى الحماية والجودة لمصادر المياه في المملكة، حيث حُددت مصفوفة المخاطر المحتملة لتلوث المياه في كل منطقة، وكيف تُحَدد أهمية كل مصدر وكيفية مراقبته، إضافة إلى دراسة عناصر جودة المياه للاستخدامات المختلفة، والحساسية البيئة للمياه الجوفية، وغيرها من المؤشرات التي ستُراقب وفق أعلى المعايير الدولية.