آخر الأخبار

500 مليون برميل خسارة الأسواق العالمية من النفط

شارك
بينما تترقب العواصم العالمية جولة المفاوضات القادمة في باكستان لتثبيت الهدنة الهشة، كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة «كبلر» (Kpler) لتحليل البيانات عن واقع اقتصادي يتجاوز مجرد توقف أزيز الرصاص؛ حيث يواجه سوق الطاقة العالمي «ثقباً أسود» في الإمدادات قد يدفع بالأسعار إلى مستويات تاريخية.

وتشير البيانات الواردة في تقرير «كبلر» إلى أن الأسواق العالمية فقدت ما يعادل 500 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات منذ اندلاع النزاع في فبراير الماضي. هذا العجز، الذي يعادل استهلاك الولايات المتحدة لشهر كامل، لم يقتصر تأثيره على موازنات الدول، بل امتد ليعطل شرايين النقل العالمي.

ويؤكد التقرير أن صادرات وقود الطائرات من دول الخليج شهدت تراجعاً حاداً، من قرابة 20 مليون برميل في فبراير إلى نحو 4 ملايين برميل فقط خلال الشهرين الماضيين، مما يفسر حالة «الشلل التشغيلي» التي بدأت تظهر بوادرها في المطارات الأوروبية.


سيناريو الـ120 دولاراً

يرى «يوهانس روبول»، كبير المحللين في «كبلر»، أن السوق يعاني من عجز «هيكلي» وليس عابراً. وبحسب الرؤية التحليلية التي طرحها التقرير، فإن وصول سعر البرميل إلى عتبة 120 دولاراً بات سيناريو مرجحاً، حتى في حال نجاح الجهود الدبلوماسية في وقف الحرب.

ويعزى هذا التفاؤل الحذر بالسلام، الذي يقابله تشاؤم في الأسعار، إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

- أضرار البنية التحتية: تضرر المنشآت الحيوية في حقول النفط الثقيل بالكويت والعراق، مما يتطلب فترة لا تقل عن 5 أشهر لاستعادة مستويات الإنتاج السابقة.

- استنزاف المخزونات: انخفاض المخزونات البرية العالمية بمقدار 45 مليون برميل في العشرين يوماً الأولى من أبريل الجاري لسد فجوة إغلاق مضيق هرمز.

- عامل الثقة: استمرار حالة الحذر لدى شركات التأمين البحري والشحن، مما يبقي تكاليف الإمداد مرتفعة.

المرونة اللوجستية

رغم هذا المشهد القاتم، يشير المراقبون إلى تفاوت في قدرة الاقتصادات الإقليمية على امتصاص الصدمة. ففي حين يعاني قطاع الطيران العالمي، تُظهر البنية التحتية اللوجستية في المملكة العربية السعودية مرونة في التعامل مع الأزمة عبر طرق تصدير بديلة، وينتهي تقرير «كبلر» إلى حقيقة اقتصادية قاسية؛ وهي أن العالم لا يواجه مجرد أزمة إمدادات، بل يواجه «أزمة وقت». فالفجوة التي خلفتها الحرب (500 مليون برميل) جعلت من الـ100 دولار للبرميل «قاعاً» جديداً للأسعار، بانتظار ما ستسفر عنه أروقة السياسة في الأيام القادمة.

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا