في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن الجيش السوداني الاثنين استعادة السيطرة على بلدة "مقجة" الإستراتيجية في إقليم النيل الأزرق جنوبي البلاد بعد معارك طاحنة مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية قطاع الشمال.
وأفادت مصادر عسكرية تحدثت إلى الجزيرة بأن معارك ساخنة اندلعت خلال ساعات صباح الاثنين بين الجيش والقوات المساندة له من جهة، وقوات الدعم السريع المدعومة من الحركة الشعبية من جهة أخرى.
وأوضحت المصادر أن الهجوم البري الكبير الذي شنه الجيش على منطقة مقجة أسفر عن تكبيد الخصم خسائر فادحة في العتاد الحربي والمقاتلين، مما مكن القوات المسلحة من استعادة البلدة بالكامل.
وأفاد مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد في مداخلة من مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، بأن التطورات الميدانية متلاحقة في الجبهة الجنوبية الشرقية على الحدود الإثيوبية.
وأشار إلى أن المعارك ظلت محتدمة في الإقليم خلال الأسابيع الأخيرة، مع تعهدات متواصلة من قيادة الجيش والقوات المساندة بقرب استعادة مدينة الكرمك وإعادتها تحت سيطرة الجيش.
في غضون ذلك، أعلن قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل تحركا وشيكا للجيش والقوات المتحالفة للسيطرة على مناطق سيطرة ما سماها "قوات التمرد"، ليصل التقدم العسكري المعلن إلى منطقة يابوس الحدودية مع إثيوبيا، وهي المعقل التاريخي للحركة الشعبية قطاع الشمال، في مؤشر على توسيع رقعة العمليات شرقا.
على صعيد آخر، حذرت منسقية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) من تعرض أكثر من 50 ألف مدني في مدينة الدلنج ب ولاية جنوب كردفان (وسط) لمخاطر جسيمة تهدد أمنهم.
وأشارت المنسقية في أحدث تقرير لها إلى صعوبة بالغة في الوصول إلى المتضررين بالدلنج نتيجة تفاقم عزلة المدينة وتصاعد الحرب داخلها وتعطل طرق الإمداد الرئيسية.
وفي هذا الإطار، دعت الأمم المتحدة إلى تعزيز الجهود الجماعية لحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مع استمرار القتال في ولايات كردفان الثلاث دون بوادر توقف وشيك.
يذكر أن الحرب في السودان اندلعت منتصف أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما يصل إلى 14 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.
المصدر:
الجزيرة