كشفت الهيئة العامة لشؤون المسجد النبوي أن عدد وجبات إفطار الصائمين التي وُزِّعت خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان المبارك تجاوز مليوني وجبة، بواقع 200 ألف وجبة يوميًا، وبقيمة موحدة بلغت 9 ريالات للوجبة الواحدة، لتتجاوز القيمة اليومية لإفطار الصائمين داخل المسجد النبوي وساحاته 1.8 مليون ريال.
وأوضحت الهيئة أن عدد المصلين خلال الفترة نفسها تجاوز 10 ملايين مصلٍ، بمعدل يقارب مليون مصلٍ يوميًا، مشيرة إلى أن أعمالها التشغيلية والتنظيمية مستمرة على مدى الساعة، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لضمان جاهزية المسجد النبوي، واستقبال الزوار والمصلين في أجواء آمنة ومنظمة.
استحداث مسارات
شملت الجهود تنفيذ أعمال التنظيف والتعقيم والتطييب، ورفع النفايات بعد الإفطار بالتنسيق مع شركات الأغذية، بالإضافة إلى تنظيم الحشود عبر توزيع المصلين على مربعات مخصصة، واستحداث مسارات واضحة للحالات الطارئة والعاجلة، وتنظيم عمليات التفويج بعد انتهاء الصلوات، بما يسهم في انسيابية الحركة وسلامة قاصدي المسجد.
مخطط تفصيلي
في إطار تنظيم برنامج إفطار الصائمين، حددت الهيئة أسعارًا موحدة لوجبات الإفطار داخل المسجد النبوي، حيث بلغت قيمة الوجبة الواحدة 9 ريالات، مع إتاحة حجز موقعين أو أربعة مواقع للأفراد، وتوزع في كل موقع 12 وجبة. كما أتاحت للمرة الأولى للأفراد والجهات اختيار موقع السفرة داخل المسجد أو في ساحاته عبر مخطط تفصيلي يوضح المواقع المخصصة للرجال والنساء، مع إمكانية تحديد الحد الأدنى أو الأعلى لعدد الوجبات.
وبيّنت الهيئة أن تكلفة إفطار الصائمين طوال شهر رمضان للسفرة تبلغ 6750 ريالًا، بينما تصل كلفة إفطار 50 وجبة موزعة على أربعة مواقع إلى 13.500 ريال، لافتة إلى أن فتح باب التسجيل للأفراد أولًا ثم للجهات وفق ضوابط محددة تتعلق بالوقت والمكان، مع مراعاة المستجدات التنظيمية أو الصحية أو الجوية.
استمرار الأثر
أشارت الهيئة العامة لشؤون المسجد النبوي إلى أنه في حال تعذر تنفيذ الخدمة في الموعد أو الموقع المحدد، يتم التنسيق مع منصة «إحسان» لاتخاذ الإجراء المناسب بما يضمن استمرار الأثر، سواء بإعادة الجدولة أو إعادة توجيه التبرع للغرض نفسه في وقت لاحق، مع معالجة أي فروق ناتجة عن اختلاف عدد أيام شهر رمضان، بما يحقق المصلحة الشرعية.
سداد المقابل
في هذا السياق، أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي آلية حديثة وموثقة لتنظيم برنامج إفطار الصائمين في الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان، بالتعاون مع منصة «إحسان» ومؤسسة «نسك»، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة التنفيذ، وضمان الشفافية في إدارة التبرعات.
وتبدأ الآلية بتسجيل الأفراد والمنظمات غير الربحية عبر موقع الهيئة، يليه سداد المقابل المالي من خلال منصة «إحسان»، حيث يُحتسب للأفراد ما يعادل سفرة واحدة تضم 25 أو 50 وجبة حسب رغبة المتبرع، بينما خُصص للمنظمات غير الربحية حد أدنى يبلغ 10 سفر للرجال و10 سفر للنساء.
منظومة الخدمات
بعد استكمال إجراءات السداد واختيار الموقع وعدد الوجبات، تُحوَّل المبالغ إلى مؤسسة «نسك الإنسانية» التي تتولى إدارة التعاقد مع الجهات المنفذة وإصدار التصاريح النهائية، مع إشعار المتبرع بتفاصيل التنفيذ. كما يحق للمتبرع الحضور لمتابعة عملية التوزيع، أو الاكتفاء بتلقي تقارير دورية موثقة تتضمن أعداد المستفيدين وآليات التوزيع والتوثيق المصور.
وأكدت الهيئة أن هذه الخطوة تعكس حرصها على تطوير منظومة الخدمات المقدمة في المسجد النبوي، وتعزيز الثقة في قنوات التبرع، وتقديم تجربة منظمة وموثوقة للمتبرعين، بما يحقق أثرًا اجتماعيًا مستدامًا خلال الشهر الفضيل.