أعلنت الهيئة العامة للأمن الغذائي أن إستراتيجيتها الوطنية ترتكز على 5 أهداف إستراتيجية رئيسة، جرى تحويلها إلى 11 برنامجًا قابلًا للتنفيذ، بهدف تعزيز منظومة الأمن الغذائي في المملكة، ورفع كفاءتها واستدامتها، وضمان الجاهزية لمواجهة المخاطر.
وتتمثل الأهداف الإستراتيجية الخمسة في تحقيق نظام إنتاج غذائي محلي مستدام للسلع ذات الميز التفاضلية، وتنوع واستقرار مصادر الغذاء الخارجية، وضمان الحصول على غذاء آمن ومغذٍ، وتشجيع العادات الغذائية الصحية والمتوازنة، وبناء قدرات الجاهزية لمواجهة المخاطر المتعلقة بالأمن الغذائي، إضافة إلى تطوير نموذج عمل مؤسسي على المستوى الوطني، وضمان حوكمة واضحة ومسؤولة.
الفقد والهدر
في هذا الإطار، أوضحت الهيئة أن الهدف الإستراتيجي الأول يركز على تحقيق نظام إنتاج غذائي محلي مستدام للسلع ذات الميزة التفاضلية، من خلال دعم الإنتاج الزراعي المستدام وصناعة الأغذية، ورفع مستويات الاكتفاء الذاتي للسلع الملائمة للنظام البيئي السعودي، وتحسين الإنتاجية، وتشجيع الممارسات الزراعية المستدامة، إضافة إلى دعم صغار المزارعين وتنمية الزراعة في المناطق القروية والريفية، والتوسع في تصنيع المنتجات الغذائية الإستراتيجية، وإعداد برامج للحد من الفقد والهدر الغذائي.
مركز إقليمي
أكدت الهيئة أن الهدف الثاني يتمثل في تحقيق تنوع واستقرار مصادر الغذاء الخارجية عبر تطوير برامج تجارة الأغذية وآليات التعاون، وإنشاء أطر للشراكات التجارية، وتحويل المملكة إلى مركز إقليمي لتجارة الأغذية، وتعزيز التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى المستويين الإقليمي والدولي.
وأشارت إلى أن الهدف الثالث يسعى إلى ضمان الحصول على غذاء آمن ومغذٍ في المملكة وتشجيع العادات الغذائية الصحية والمتوازنة، من خلال إطلاق برامج توعوية للتغذية الصحية، ودعم شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا، وتحديث أنظمة وإجراءات سلامة الغذاء بما يتوافق مع المعايير الدولية، بالتكامل مع الجهات المعنية.
مواجهة التحديات
فيما يخص الجاهزية، أوضحت الهيئة أن الهدف الرابع يركز على بناء قدرات الجاهزية لمواجهة المخاطر المتعلقة بالأمن الغذائي، عبر إنشاء نظام إنذار مبكر، وتطوير نظم المعلومات وإدارة المخاطر، ووضع البروتوكولات اللازمة لإدارة الأزمات وحالات الطوارئ، إضافة إلى تطوير وإدارة المخزون الإستراتيجي من الغذاء بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة.
أما الهدف الخامس، فيتمثل في تطوير نموذج عمل مؤسسي على المستوى الوطني وضمان حوكمة واضحة ومسؤولة، من خلال صياغة نظام حوكمة فعّال، ووضع الإطار التنظيمي للأمن الغذائي في المملكة، وبناء القدرات الوطنية عبر البرامج التدريبية والتأهيلية، وتنمية الكفاءات البشرية، وتشجيع الاستثمار في البنية التحتية الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي.
وأكدت الهيئة العامة للأمن الغذائي أن هذه الإستراتيجية تمثل إطارًا وطنيًا شاملًا لتعزيز مرونة منظومة الغذاء في المملكة، وضمان استدامتها، ورفع قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، بما يعزز الأمن الغذائي كركيزة أساسية للاستقرار والتنمية.
كفاءة واستدامة
تعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة على تنفيذ إستراتيجية شاملة للتنمية الزراعية، تهدف إلى تعزيز كفاءة القطاع الزراعي وتحقيق الاستدامة، بما يتواءم مع برنامج التحول الوطني.
وتركز الإستراتيجية على تحسين الإنتاج الزراعي ورفع مستوى الإنتاجية، استنادًا إلى الميزات التفاضلية لكل منطقة، إلى جانب تعزيز التنمية الزراعية المستدامة في المناطق القروية والريفية، وتشجيع إدارة الموارد الزراعية بكفاءة واستدامة، ولا سيما ترشيد استهلاك المياه في أنشطة الري.
خدمات تسويقية
تتضمن المبادرات المرتبطة ببرنامج التحول الوطني دعم الجمعيات التعاونية الزراعية ورفع مستوى أدائها، بما يسهم في زيادة مشاركة المزارعين وتعزيز قدرتهم التنافسية، إضافة إلى إنشاء مراكز خدمات تسويقية مخصصة لصغار المزارعين والمنتجين. كما تشمل المبادرات إنشاء شركة متخصصة لتطوير وتنظيم الأسواق الزراعية المحلية، بما يدعم استقرار سلاسل الإمداد ويحسن كفاءة التسويق الزراعي.