تولت شركات الإعاشة والأغذية، خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام، مهام فرش سفر الإفطار داخل المسجد النبوي وخارجه، بعد أن كان دورها في المواسم السابقة يقتصر على إيصال الوجبات إلى الساحات وتسليمها لأصحاب السفر. وبدأت الشركات هذا العام تولي عملية فرش السفر ومدّها من قبل موظفيها، ووضع الوجبات الغذائية عليها، وذلك بالتنسيق مع أصحاب السفر الذين يقتصر دورهم على الإشراف والمتابعة، فيما تتولى الشركات كذلك رفع السفر قبيل أذان صلاة المغرب، بما يسهم في تنظيم العمل ورفع كفاءة التنفيذ داخل ساحات المسجد النبوي.
ضيافة الصائمين
شهدت وجبات إفطار الصائمين هذا العام تطويرًا في مكوناتها الغذائية، إذ جرى إدخال منتجي المعمول والكليجا ضمن الوجبات الرمضانية، إلى جانب التمر والخبز والزبادي والدقة، مع توفير عبوات المياه من مياه زمزم –إن وُجدت– إضافة إلى إتاحة إمكانية إحضار الشاي والقهوة من قبل أصحاب السفر لضيافة الصائمين، في إطار تعزيز جودة الوجبات المقدمة وتحسين تجربة الإفطار.
التجربة الروحانية
في السياق ذاته، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اكتمال استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك، عبر خطة تشغيلية شاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل إدارة الأصول والمرافق، وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة، إلى جانب إثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن، بما يضمن استمرارية الخدمات خلال أوقات الذروة ورفع جودة الأداء التشغيلي.
وتضمنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، وتحسين آليات النظافة والتوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، إضافة إلى تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد والعربات والأبواب ودورات المياه.
آلية حديثة
حددت الهيئة أسعارًا موحدة لوجبات إفطار الصائمين في المسجد النبوي بواقع 9 ريالات للوجبة الواحدة، مع إتاحة حجز موقعين أو أربعة مواقع للأفراد، يوزع في كل موقع 12 وجبة، إلى جانب إتاحة اختيار مواقع السفر داخل المسجد أو خارجه عبر مخطط تفصيلي يوضح المواقع المخصصة للرجال والنساء، وتحديد الحد الأعلى أو الأدنى لعدد الوجبات.
وأطلقت الهيئة آلية حديثة وموثقة لتنظيم برنامج إفطار الصائمين في الحرمين الشريفين، بالتعاون مع منصة «إحسان» ومؤسسة «نسك»، تبدأ بتسجيل الأفراد والجهات عبر موقع الهيئة، ثم سداد المقابل المالي من خلال منصة «إحسان»، ضمن منظومة متكاملة تعزز الحوكمة والشفافية وتضمن استدامة الأثر الخيري.