آخر الأخبار

النفط عند أعلى المتوسطات الشهرية

شارك
شهدت أسعار النفط الخام استقراراً ملحوظاً عند مستويات مرتفعة، حيث واصلت الأسعار تداولاتها بالقرب من أعلى المتوسطات الشهرية المسجلة خلال الأشهر الخمسة الماضية.

ويأتي هذا الأداء مدفوعاً بزخم من المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة، تتقدمها التوترات المرتبطة بإيران، واستمرار العقوبات المفروضة على الإمدادات الروسية، فضلاً عن صدور بيانات اقتصادية أمريكية إيجابية عززت من تطلعات الطلب العالمي، حسب أحدث تقارير «كامكو إنفست» الصادر لشهر فبراير 2026.

وأشار التقرير إلى أن «علاوة مخاطر الحرب» عادت لتلقي بظلالها على تسعير البرميل، خاصة مع إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط، واعتراض ناقلة نفط مرتبطة بإيران، وهو ما فاقم من حدة القلق بشأن استدامة الإمدادات.


وتزامن ذلك مع تصعيد ميداني بين روسيا وأوكرانيا استهدف بنى تحتية حيوية للطاقة، شملت مصفاة «فولجوجراد» ومنشآت في ميناء «تامان» الروسي، مما أبقى الأسواق في حالة ترقب دائم لأي تعطل مفاجئ في التدفقات.

وعلى الجبهة الاقتصادية، ساهم تراجع معدل التضخم في الولايات المتحدة للشهر الثاني على التوالي في يناير 2026، مع متانة بيانات سوق العمل، في إنعاش آمال المستثمرين بخفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، إلا أن هذه العوامل الإيجابية اصطدمت بمخاوف فائض المعروض على المدى القريب؛ حيث حدّ الارتفاع الحاد في مخزونات الخام الأمريكية وتراجع معدلات تشغيل المصافي من مكاسب الأسعار الإجمالية، تزامناً مع إعلان واشنطن خططاً لإحياء الإنتاج الفنزويلي الذي شهد استئنافاً لتدفقات الوقود مؤخراً بعد تخفيف جزئي للعقوبات.

وفيما يخص موازين القوى بين العرض والطلب، لفت «كامكو إنفست» إلى تراجع حاد في إنتاج منظمة «أوبك» خلال الشهر نتيجة انخفاض واسع النطاق في مستويات إنتاج معظم الدول الأعضاء.

وفي المقابل، قفز إنتاج النفط الأمريكي ليصل إلى 13.7 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير 2026، مسجلاً أول ارتفاع له هذا العام رغم انخفاض عدد منصات الحفر.

أما في الأسواق الآسيوية، فقد رسم التقرير ملامح متباينة؛ فبينما توقعت شركة البترول الوطنية الصينية (CNPC) استقرار الطلب في بكين حتى عام 2030 مع زيادات هامشية فقط، تتأهب الهند لتسجيل مستوى قياسي جديد في إنتاج الوقود والمنتجات المكررة خلال السنة المالية المقبلة، مما يضع الأسواق العالمية أمام معادلة دقيقة تتجاذبها مخاوف الفائض من جهة، والاضطرابات الجيوسياسية من جهة أخرى.

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا