كشف موقع "والا" الإسرائيلي، أن تقارير وصلت إلى مكتب رئيس الأركان تشير إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية وصلوا إلى "حافة الصبر" حيال الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة، وذلك ضمن تقرير حول الاستعدادات الأمنية الإسرائيلية لشهر رمضان.
وأكد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في تقييماته الأخيرة للوضع أن "مفتاح الهدوء يكمن في التوازن الدقيق بين تطبيق القانون بحزم والحفاظ على حرية العبادة والوضع القائم في المسجد الأقصى"، وفق موقع والا.
وأوضح الموقع أن حوارات أجراها مسؤولون أمنيون مع فلسطينيين على الأرض خلال الأسابيع الماضية، خلصت إلى رسالة واضحة مفادها أن الفلسطيني العادي قد تقبّل إلى حد ما الإجراءات الصارمة التي أعقبت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنه يرى أن الوضع قد تغيّر منذ ذلك الحين.
ونقل الموقع عن مصدر أمني إسرائيلي قوله "الخطاب انتقل من مرحلة التوقعات إلى مرحلة المطالب، ولم تعد المسألة طلب تسهيلات، بل مطالبة بحقوق أساسية، تنبع من معسكر واسع يشعر بأنه دُفع إلى الزاوية بلا مخرج".
وتقوم قوات الاحتلال بانتهاكات واقتحامات يومية في الضفة الغربية بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 1114 شهيدا، بينهم 230 طفلا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، واعتقال نحو 22 ألف فلسطيني، وفق بيانات رسمية فلسطينية.
وحذّر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، من أن "تسريع إسرائيل سلب ممتلكات الفلسطينيين لن يحقق الاستقرار" في المنطقة.
جاء ذلك في تغريدة على منصة "إكس"، ردا على قرار الحكومة الإسرائيلية بتحويل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه "أملاك دولة".
وقال لازاريني إن "تسريع سلب الفلسطينيين ممتلكاتهم وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية لن يحقق الاستقرار والسلام اللذين طال انتظارهما في المنطقة".
وصادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967، ما يعني أن كل أرضٍ بالمنطقة المصنفة "ج" بحسب اتفاقية أوسلو، لا يستطيع فلسطيني إثبات ملكيته لها ستسجلها إسرائيل باسمها.
وبموجب "اتفاقية أوسلو 2" لعام 1995، قُسّمت الضفة الغربية مؤقتا إلى 3 مناطق هي "أ" وتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و"ب" تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
أما المنطقة "ج" فتشكل نحو 61% من مساحة الضفة، وتظل تحت السيطرة الإسرائيلية إلى حين التوصل لاتفاقية الوضع الدائم، والتي كان من المفترض، بحسب الاتفاقية، توقيعها بحلول مايو/أيار 1999.
المصدر:
الجزيرة