سرقة 30 ألف زجاجة من النبيذ الفاخر في إيطاليا بقيمة 5.8 مليون دولار
(CNN) -- اقتحم لصوص ملثمون مستودعاً في مدينة كورتونا الإيطالية واستولوا على حوالي 30 ألف زجاجة نبيذ من إنتاج مزارع ال كروم المرموقة التابعة لشركة "ماركيزي أنتينوري"، بقيمة تتجاوز 5 ملايين دولار، فيما تصفه الشركة بأنه قد يصنّف ضمن أكبر عمليات سرقة النبيذ التي تمّ الإبلاغ عنها عبر التاريخ.
وصرح رينزو كوتاريلا، الرئيس التنفيذي لشركة "أنتينوري"، لـCNN يوم الجمعة، بأنّ اللصوص عطّلوا نظام الإنذار لتنفيذ عملية السرقة الجريئة، التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنها لم تكتشف إلا يوم الإثنين، عند وصول العمّال لتجهيز النبيذ للتصدير.
وكانت جميع زجاجات النبيذ المسروقة من إنتاج عام 2023، وتشمل بعضاً من أكثر العلامات التجارية طلباً لدى الشركة، وتتراوح أسعار بيعها بالتجزئة دولياً بين 168 إلى 561 دولاراً.
وقال كوتاريلا: "تعد سولايا (Solaia) وغوادو أل تاسو (Guado al Tasso) وتيغانييلو (Tignanello) أبرز أنواع النبيذ لدينا وأكثرها تميزاً"، واصفاً إياها بأنها نماذج مرجعية لفئة نبيذ "سوبر توسكان" (Super Tuscan) الأحمر الشهير في المنطقة. ويُنتج سنوياً ما بين 60 ألفاً و70 ألف زجاجة من نوع "سولايا"، وقد استولى اللصوص على حوالي 10 آلاف زجاجة منها.
ولم تتم أي عمليات اعتقال إلى الآن، إذ أفادت شرطة كورتونا بأنها تجري عملية بحث واسعة النطاق عن الجناة، لكنها لم تفصح عما إذا كانت تعتقد أن الشاحنتين اللتين استُخدمتا في السرقة لا تزالان داخل إيطاليا.
وجاء في بيان صادر عن شركة "ماركيزي أنتينوري": "نظرا إلى حجم السرقة، سواء من حيث عدد الزجاجات المسروقة أو قيمتها السوقية المقدرة، فقد تصنّف هذه الحادثة ضمن أكبر عمليات سرقة النبيذ التي سُجلت عبر التاريخ. ولا تزال التحقيقات التي تجريها السلطات المختصة جارية، وكذلك التقييمات اللازمة لتحديد النطاق الدقيق للسرقة".
وأشار كوتاريلا إلى أنّ الشركة تحثّ المستهلكين على عدم شراء هذا النبيذ من بائعين مجهولين، والإبلاغ عنه في حال ظهوره في الأسواق. ونظراً لأن النبيذ كان موجوداً في المستودع تمهيداً لشحنه، فقد كان معبأً ومغلفاً في صناديق، ما سهّل على اللصوص عملية نقله.
وتأتي هذه السرقة في أعقاب سلسلة من حوادث سرقة النبيذ الأخرى. في الشهر الماضي، سُرقت 3 آلاف زجاجة من نبيذ "بارولو"، تبلغ قيمتها حوالي 400 ألف يورو، من مزرعة كروم "كونتيرنو فانتينو" في منطقة بيدمونت الإيطالية. وليس من الواضح ما إذا كانت هناك صلة بين عمليتي السرقة.
وتأسست شركة "ماركيزي أنتينوري" عام 1385، وتديرها حالياً العائلة في جيلها السادس والعشرين، وهي تصدّر منتجاتها إلى 170 دولة، وتبلغ إيراداتها السنوية نحو 265 مليون يورو.
وقد أعرب كوتاريلا عن ثقته بأنه سيتم العثور على النبيذ المسروق، قائلاً: "لا يمكن لشاحنتين أن تختفيا ببساطة. أنا متسلّح دومًا بالتفاؤل".