في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعيش شركة آبل الأمريكية في الشهور الأخيرة وسط موجة من التغيرات غير المسبوقة عليها، بدأت مع طرح الحواسيب المحمولة الاقتصادية "ماك بوك نيو" ثم تغيير رئيسها التنفيذي تيم كوك، ويشير تقرير وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية إلى أن هذه الموجة ستستمر مع طرح فئة أخرى من الحواسيب المحمولة تحت اسم "ألترا".
وتأتي فئة حواسيب "ماك بوك ألترا" لتكون أقوى وأغلى ما تقدمه آبل في عالم الحواسيب المحمولة، متفوقة بذلك على حواسيب "ماك بوك برو" التي يتخطى سعر نسختها الأغلى 7 آلاف دولار.
ويتسق اختيار "آبل" لتسمية "ألترا" لفئة الحواسيب الأكثر قوة وأغلى ثمنا مع توجه الشركة بشكل عام في اختيار اسم "ألترا" الذي بدأ مع ساعاتها الذكية منذ عدة سنوات عندما طرحت "آبل ووتش ألترا" بنحو 800 دولار، ووضعت بها كل المزايا التي يمكن أن يحتاجها المستخدم، ويتوقع أن يأتي هاتف "آيفون القابل للطي" تحت مسمى "ألترا" أيضا.
ولكن ماذا تقدم حواسيب "ماك بوك ألترا" الجديدة للمستخدمين، وهل سيكون الاختلاف بينها وبين الحواسيب التقليدية واضحا ليبرر سعرها الجديد؟
تنوي آبل استخدام شاشة جديدة بالكامل في حواسيب "ماك بوك ألترا" القادمة، إذ يكشف تقرير من موقع "ماك رومرز" (MacRumors) التقني الأمريكي اعتماد الشركة على شاشات "أوليد" (OLED) ذات الجودة المرتفعة في الجيل الجديد من الحواسيب.
ويختلف هذا عن الجيل الحالي من حواسيب الشركة التي تعتمد بشكل رئيسي على شاشات "إل سي دي" (LCD) مرتفعة الجودة وذات الإضاءة الخلفية.
ويعزز هذا الانتقال من جودة الشاشة المستخدمة في الحواسيب بشكل كبير، فضلا عن جعلها تبدو أقرب إلى الحواسيب الاحترافية مع ألوان أكثر ووضوحا وتباين شاشة أعلى كثيرا وحتى درجات من اللون الأسود أكثر عمقا.
ولن يقتصر الاختلاف في شاشة الحاسوب الجديد على نوعها فقط، بل يمتد لتصبح شاشة لمس في مخالفة واضحة لإرث وسياسة مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي الأسبق ستيف جوبز التي أقرها عند طرح الجيل الأول من حواسيب "ماك بوك" إذا أشار في عام 2010، ضمن حدث الإعلان عن نظام "ماك أو إس إكس"، إلى عدم جدوى استخدام شاشة لمس مع حواسيب "ماك بوك" لأنها تتعب المستخدم.
كما تنوي آبل التخلي عن نتوء الشاشة الذي ظهر منذ عدة سنوات في شاشات حواسيب "ماك بوك" لتستبدله بثقب يضم الكاميرا الأمامية في محاولة لزيادة مساحة الشاشة الموجودة في الحاسوب.
وتتبع آبل العادة التي أقرتها منذ عدة سنوات بطرح حواسيب محمولة جديدة مع أحدث المعالجات الخاصة بها، وهذه المرة تأتي الحواسيب مع معالجات "إم 6 برو" و"إم 6 ماكس" التي تنوي الشركة طرحها في مطلع العام المقبل.
ويتسق هذا الأمر مع تقرير "بلومبيرغ" الذي يشير إلى طرح الحواسيب الجديدة في مطلع عام 2027 بدلا من نهاية العام الجاري.
وهذه المرة، تأتي معالجات آبل بمعمارية 2 نانومتر، مما يزيد من أدائها ويعزز كفاءة استهلاك الطاقة أكثر من الجيل الحالي للمعالجات التي تعتمد على معمارية 3 نانومترات.
وبفضل انتقال الشركة للاعتماد على شاشات "أوليد"، فمن المتوقع أن تأتي الحواسيب الجديدة بتصميم أكثر نحافة من الأجيال السابقة، فضلا عن الانتقال إلى المعمارية الجديدة التي تستهلك طاقة أقل وتنتج حرارة أقل.
ويؤكد تقرير "ماك رومرز" أن الشركة لا تنوي التضحية بأي منافذ في الحاسوب للوصول إلى التصميم النحيف الجديد، ولكن قد يتغير الأمر قبيل طرح الجهاز الجديد.
ويكشف تقرير موقع "9 تو 5 ماك" (9to5Mac) نية آبل تقديم ميزة الاتصال الخلوي بشبكات الهواتف المحمولة في الجيل الجديد من حواسيب "ماك بوك ألترا"، وذلك على عكس ما كانت تقوم به الشركة في السنوات الماضية.
وتمنح هذه الميزة المستخدمين حرية أكبر في الوصول إلى شبكات الإنترنت بسهولة أثناء التنقل، وذلك بدلا من الاعتماد على الشبكات اللاسلكية من أجهزة الشركة الأخرى.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة