أفادت تقارير إعلامية بأن التوترات العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران باتت تهدد مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم المقبلة، والمقرر إقامتها في أمريكا وكندا والمكسيك الصيف القادم.
وذكر موقع "سبورت بايبل" أن العمليات العسكرية واسعة النطاق التي شنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتعاون مع إسرائيل ضد مواقع استراتيجية في طهران، فرضت واقعاً سياسياً معقداً يلقي بظلاله على البطولة.
وأشار التقرير إلى وجود مؤشرات قوية تلمح لاحتمالية غياب منتخب "تيم ملي" عن المونديال نتيجة هذه الصراعات، مما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمام تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة قبل انطلاق الحدث العالمي.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الفائز بجائزة "فيفا" الافتتاحية للسلام، قال إنه ينوي "تدمير صواريخهم ومحو صناعتهم الصاروخية من وجه الأرض". ورداً على ذلك، نفذت إيران غارات شملت الأراضي الإسرائيلية والقواعد العسكرية الأمريكية في كل من: قطر، والكويت، والإمارات، والسعودية، والعراق، والأردن، والبحرين.
هذا الواقع الميداني قد يمنع إيران من المشاركة في البطولة التي ستستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة منها (من أصل 104 مباريات) في 11 مدينة.
وكان المنتخب الإيراني قد تأهل في مارس/ أذار الماضي بتصدره المجموعة الأولى، ليقع في المجموعة السابعة مع بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، ومن المقرر إقامة جميع مبارياته داخل الأراضي الأمريكية.
تنص قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أنه في حال انسحاب أي فريق أو حظره في مثل هذه الظروف، يتم استبداله بـ"بديل مرشح"، وهو غالبا الوصيف المباشر من ملحق التصفيات ذي الصلة أو الفريق الأعلى تصنيفا الذي لم يتأهل من ذلك الاتحاد القاري.
وتوضح اللوائح أنه في حال كان الاستبدال غير عملي (بسبب التوقيت أو التأشيرات أو السفر)، يتم منح مقعد المجموعة لفريق بديل مع الإبقاء على جدول المباريات، أو تعديل ترتيبات المجموعات في حالات استثنائية.
قد تكون دولة الإمارات العربية المتحدة المستفيد الأكبر، كونها صاحبة أعلى تصنيف لفريق لم يتأهل في التصفيات الآسيوية.
وكانت الإمارات قد خسرت أمام العراق (3-2) في الملحق القاري، حيث تأهل العراق للمباراة النهائية العابرة للقارات المقرر إقامتها في 31 مارس ضد بوليفيا أو سورينام. وبرز حل محتمل آخر يتمثل في منح العراق مقعد إيران المباشر في المجموعة السابعة، وتصعيد الإمارات لشغل مكان العراق في مباراة الملحق العالمي.
من جانبه، أكد الأمين العام لـ"فيفا"، ماتياس غرافستروم، أن المنظمة "تراقب التطورات" الجارية.
وأوضح خلال اجتماع مجلس الاتحاد الدولي في كارديف: "لقد قرأت الأخبار هذا الصباح، ومن السابق لأوانه التعليق بالتفصيل، لكننا سنراقب التطورات بشأن جميع القضايا عالميا".
وشدد على أن التركيز ينصب على إقامة "كأس عالم آمنة بمشاركة جميع الفرق"، مع استمرار التواصل مع الحكومات الثلاث المضيفة لضمان سلامة الجميع.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة