ابتكر علماء الفيزياء الحيوية في معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا نموذجا تجريبيا يتيح مراقبة نمو وانتشار الأورام اللحمية، إضافة إلى اختبار طرق مختلفة لكبحها والسيطرة على تطورها.
تشير مجلة Scientific Reports إلى أن خبراء الفيزياء الحيوية أوضحوا أن الأورام اللحمية تُعد أوراما نادرة لكنها شديدة العدوانية، تنشأ في العظام والعضلات والأنسجة الدهنية والأنسجة الوعائية، وتكمن خطورتها في سرعة نموها وقدرتها المبكرة على الانتشار، في حين غالبا ما تكون العلاجات الحالية محدودة الفعالية.
وبحسب التقرير، فإن نحو 80% من هذه الأورام تتكوّن في الأنسجة الرخوة، مقابل 20% في العظام، ما يجعلها من أكثر أنواع السرطان تعقيدا. وتُعد ساركوما العظام (Osteosarcoma) من أخطر أشكالها، إذ لا تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 50%.
ولفهم آليات تطور هذا النوع من السرطان بشكل أدق، ابتكر باحثون من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا نموذجا تجريبيا يعتمد على الغشاء المشيمي-الجنيني لجنين الدجاج، ما يسمح بمراقبة نمو الورم في بيئة تحاكي الأنسجة الحية، دون الحاجة إلى تجارب حيوانية معقدة وطويلة.
كما استخدم العلماء نظام تصوير عالي الدقة، حيث تم تمييز خلايا الساركوما بعلامات فلورية، ما أتاح متابعة تطور الورم وتكوّن النقائل في الزمن الحقيقي، حتى في المراحل المبكرة جدا.
وخلال التجارب، لاحظ الباحثون أن خلايا الورم تعتمد على إفراز جزيئات نشطة بيولوجيا تعزز نمو الأوعية الدموية وتسهم في تسريع تطور الورم، وكان أبرزها عامل النمو الوعائي VEGFA المسؤول عن تكوين أوعية دموية جديدة تغذي الورم.
وعند استخدام دواء مثبط لهذا العامل، سجل الباحثون تباطؤا واضحا في نمو الورم وانخفاضا في عدد النقائل، ما يؤكد أن استهداف VEGFA قد يكون أحد المسارات العلاجية المهمة مستقبلا.
وخلص الفريق إلى أن هذا النموذج التجريبي يمكن أن يُستخدم كأداة سريعة وفعالة لاختبار الأدوية المضادة للأورام، ليس فقط في حالات الأورام اللحمية، بل أيضا في أنواع أخرى من السرطان مثل سرطان الرئة وسرطان الثدي.
المصدر: science.mail.ru
المصدر:
روسيا اليوم