آخر الأخبار

ينتمي لعصر خوفو.. كيف أعاد العلم أقدم فستان خرز في التاريخ؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رغم أن عوامل الزمن كادت تمحو تفاصيل أقدم فستان خرز عرفه التاريخ، إلا أن علماء نجحوا في توظيف الكيمياء والفيزياء لإعادة إحيائه وكشف أسراره.

واكتُشف الفستان داخل مقبرة نسائية معاصرة للملك "خوفو" في منطقة الجيزة عام 1927، وقد تحللت خيوطه الكتانية التي كانت تربط نحو 7 آلاف خرزة، غير أن العلماء اعتمدوا على عدة تقنيات أبرزها الكيمياء لإعادة الفستان إلى الحياة.

ووفق تقرير لموقع "لايف ساينس" (Live Science)، لجأ العلماء في البداية إلى تحليل توزيع الخرز وأنماط التصوير الفني في مصر القديمة لإعادة تشكيل التصميم الأصلي بدقة، ثم استخدموا تحليل التركيب الكيميائي، لاكتشاف سر الصنعة، ومن ثم الاستفادة من ذلك في عملية المعالجة.

ووجد الباحثون من متحف الفنون الجميلة في بوسطن بالولايات المتحدة، الذي يحتفظ بهذه القطعة المصرية الفريدة، أنه صُنع باستخدام مزيج من الكتان ومواد خزفية تُعرف باسم "الفيانس المصري" أو الخزف المصري المُزجج، وهو مادة تشبه الخزف لكنها ليست طينا تقليديا، وتُصنع أساسا من مسحوق الكوارتز (الرمل)، وتُغطى بطبقة زجاجية تعطيها لونا لامعا، وكانت تُستخدم بكثرة في مصر القديمة.

كما تبين أن الخرز تم إكسابه لونه الأزرق والأخضر، عبر عملية كيميائية تم خلالها إضافة النحاس للخرز قبل إخضاعه لعملية حرق صناعية منحته هذين اللونين، في محاكاة بصرية دقيقة لأحجار شبه كريمة مثل اللازورد والفيروز.

وتشير دراسات فيزيائية لخواص المواد التي استُخدمت في الفستان إلى أن هذا النوع من الملابس كان ثقيلا نسبيا، ما يرجح استخدامه في مناسبات طقسية أو جنائزية فقط، وليس للارتداء اليومي.

مصدر الصورة اكتشف الفستان داخل مقبرة نسائية معاصرة للملك "خوفو" في منطقة الجيزة عام 1927 (متحف الفنون الجميلة في بوسطن)

أقدم نموذج معروف

ويعد هذا الفستان أقدم نموذج معروف من هذا النوع، إذ لا يتجاوز عدد الفساتين الشبكية الخرزية المكتشفة عالميا بضع عشرات.

إعلان

ويقول الباحثون إن "تقنيات إعادة البناء التجريبي وتحليل الوزن والمواد، ساعدت في فهم القيود الوظيفية لهذه القطعة، ما يفتح آفاقا جديدة لدراسة تكنولوجيا النسيج والزينة في الحضارات القديمة".

ويؤكد الباحثون أن دمج الأدلة الأثرية مع التحليل العلمي للمواد والتقنيات التصنيعية يمثل أداة قوية لإعادة إحياء تفاصيل دقيقة من الحياة اليومية والطقوس الجنائزية في مصر القديمة، بما يعزز فهمنا للتطور التكنولوجي والفني في واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار