انطلقت إلى القمر في تمام الساعة 1 و35 دقيقة فجر اليوم الخميس 2 أبريل/نيسان 2026 بتوقيت مكة المكرمة مهمة "أرتميس-2" (Artemis-2) المأهولة في رحلة تاريخية يدور فيها أربعة رواد فضاء حول القمر في رحلة تستغرق 10 أيام.
فمن قاعدة كيب كينيدي في ولاية فلوريدا جنوب الولايات المتحدة الأمريكية، انطلق الصاروخ "إس إل إس" (SLS) التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، وهو الصاروخ الأطول في تاريخ الفضاء (98 مترا) حاملا على متنه مركبة الفضاء "أوريون" التي تقل الرواد الأربعة في زيارة خاطفة للقمر يدورون حوله دورة واحدة قبل عودتهم إلى الأرض يوم الأحد 12 أبريل/نيسان 2026.
وتعد هذه الرحلة الأولى التي تحمل بشرا إلى القمر بعد آخر رحلات برنامج أبولو التي اختتمت برحلة يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 1972، أي قبل 54 عاما من الآن. وليس هدف الرحلة الحالية الهبوط على القمر، بل الدوران حوله والعودة إلى الأرض لاختبار الأنظمة قبل إرسال بعثات تهبط فعليا على السطح (أرتميس-3 وما بعدها).
وستقطع الرحلة مسافة تقارب 1.1 مليون كيلومتر ذهابا وإيابا حول القمر، أي حوالي ثلاثة أضعاف المسافة بين الأرض والقمر. وسيصل رواد الفضاء الأربعة إلى نقطة هي الأبعد في الفضاء من أي مسافة وصلها رائد فضاء من قبل.
وفقا لـ"ناسا" فإن هذه الرحلة هي اختبار شامل لكل ما يحتاجه البشر للسفر إلى الفضاء العميق، وتشمل مهام أفرادها:
وإليكم الجدول اليومي حتى يوم العودة والهبوط الآمن على الأرض، كما أورده موقع "ناسا" تحت عنوان "الدليل الإعلامي لمهمة أرتميس-2" (ARTEMIS II Press Kit):
اليوم 1: الإطلاق والانفصال عن الأرض
اليوم 2–3: الرحلة إلى القمر
اليوم 4: الاقتراب من القمر
اليوم 5: التحليق حول القمر (أهم مرحلة)
اليوم 6–8: رحلة العودة
اليوم 9: الاستعداد للهبوط
اليوم 10: العودة إلى الأرض
تكمن أهمية مهمة "أرتميس-2" في كونها خطوة حاسمة لإثبات قدرة البشر على العودة إلى القمر بأمان بعد أكثر من نصف قرن، حيث ستتيح اختبار التقنيات الحديثة وأنظمة المركبات الفضائية في بيئة الفضاء العميق قبل تنفيذ عمليات هبوط فعلية على سطح القمر.
كما تمهد هذه المهمة الطريق لإنشاء قواعد قمرية دائمة تدعم الاستكشاف طويل الأمد، وتُعد في الوقت نفسه مرحلة أساسية نحو تحقيق الهدف الأكبر، وهو إرسال بعثات مأهولة إلى كوكب المريخ في المستقبل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة