آخر الأخبار

دم ثعبان البايثون يفتح آفاقا لعلاج السمنة!

شارك

اكتشف علماء أمريكيون جزيئا في دم ثعابين البايثون قد يمهد الطريق لفئة جديدة من أدوية السمنة، بعد أن أظهر قدرة على قمع الشهية وخفض الوزن بشكل ملحوظ في الفئران.

Gettyimages.ru

وتتبع ثعابين البايثون نظاما غذائيا قاسيا للغاية، حيث تبتلع ظبيا في جلسة واحدة ثم تمضي أشهرا دون طعام. والآن، حدد العلماء جزيئا يبدو أنه حاسم لهذا الإنجاز الأيضي، ويقولون إنه قد يمهد الطريق لفئة جديدة من أدوية السمنة.

وعندما تم إعطاء هذا المستقلب (الناتج الأيضي) المستخرج من البايثون، والذي يرتفع في دمها بعد تناول الطعام، لفئران تعاني من السمنة، امتنعت الفئران عن الطعام وفقدت وزنا بسرعة.

أظهرت التجارب أن الجزيء، الذي يُسمى "pTOS"، يعمل على منطقة الوطاء (تحت المهاد) في الدماغ المسؤولة عن تنظيم الشهية، وذلك بآلية مختلفة تمامًا عن أدوية السمنة الشائعة حاليًا مثل "ويغوفي".

وتعمل أدوية "GLP-1" (مثل ويغوفي) جزئيا عن طريق إبطاء إفراغ المعدة، مما يطيل الشعور بالشبع لكنه يسبب آثارا جانبية مثل الغثيان والإمساك وآلام المعدة. أما الجزيء الجديد فيستهدف الدماغ مباشرة، مما قد يعني آثارا جانبية أقل.

عندما أعطي الجزيء لفئران تعاني من السمنة، أكلت الفئران أقل بكثير من غيرها، وخسرت نحو 9% من وزن جسمها خلال 28 يوما فقط.

واستلهم العلماء الفكرة من سلوك ثعبان البايثون البورمي، الذي يمكن أن يصل طوله إلى أكثر من 5 أمتار ووزنه إلى 100 كيلوغرام. في البرية، يلتهم الثعبان فريسة قد تصل إلى وزن جسمه بالكامل في وجبة واحدة، ثم يمضي ما بين 12 إلى 18 شهرا دون طعام.

وفي الساعات التي تلي تناول الثعبان لوجبته الضخمة، يتوسع قلبه بنسبة 25%، وتتسارع عملية التمثيل الغذائي لديه 4000 ضعف للمساعدة في الهضم.

وفحص العلماء دم ثعابين بايثون صغيرة (وزنها 1.5-2.5 كغ) قبل وبعد تناول وجبة تعادل 25% من وزن جسمها، بعد صيام دام 28 يوما. ووجدوا أكثر من 200 جزيء ارتفعت مستوياتها في الدم بعد الأكل، لكن جزيئا واحدا زاد بأكثر من 1000 ضعف. وهذا الجزيء (pTOS) تنتجه بكتيريا أمعاء الثعبان، ومن المعروف وجوده بمستويات منخفضة في بول الإنسان أيضا.

وعند إعطاء الجزيء للفئران، لم يؤثر على حجم الأعضاء أو إنفاق الطاقة، بل نظم الشهية وسلوك التغذية بشكل واضح.

وقال الدكتور جوناثان لونغ، الأستاذ المشارك في جامعة ستانفورد والمؤلف المشارك للدراسة: "من الواضح أننا لسنا ثعابين، لكن ربما من خلال دراسة هذه الحيوانات، يمكننا تحديد جزيئات أو مسارات أيضية تؤثر أيضا على عملية الأيض لدى البشر".

أما البروفيسورة ليزلي لينوالد، عالمة الأحياء في جامعة كولورادو بولدر والمؤلفة المشاركة، فقد أوضحت أن الجزيء "يحدث بشكل طبيعي في البشر"، ما يجعله مرشحا آمنا للاستخدام البشري بعد إجراء المزيد من الأبحاث.

وأضافت: "لقد اكتشفنا بشكل أساسي مثبطا للشهية يعمل في الفئران دون بعض الآثار الجانبية التي تسببها أدوية GLP-1. لدي احترام كبير للثعابين، يمكننا أن نتعلم الكثير من هذه الحيوانات التي تطورت للقيام بأمور متطرفة".

نشرت النتائج في مجلة Nature Metabolism العلمية.

المصدر: الغارديان

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار