أصيب سبعة مواطنين فلسطينيين بجروح متفاوتة جراء سلسلة من الهجمات العنيفة التي نفذها مستوطنون إسرائيليون، استهدفت نحو 13 موقعاً في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. وتزامنت هذه الاعتداءات مع حملة مداهمات واقتحامات نفذها جيش الاحتلال، أسفرت عن اعتقال سبعة مواطنين والاعتداء الجسدي على مسن فلسطيني.
وفي تفاصيل الاعتداءات، هاجمت مجموعات من المستوطنين قرية جالود الواقعة جنوب مدينة نابلس، حيث اعتدوا على السكان بالضرب المبرح. وقام المهاجمون بإضرام النيران في مقر مجلس القرية، بالإضافة إلى إحراق أربع مركبات تعود ملكيتها للمواطنين، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة.
وأفادت مصادر طبية في الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات ناتجة عن اعتداءات المستوطنين بالضرب، من بينها إصابة لشاب يعاني من جرح عميق في منطقة الرأس. كما سجلت إصابات أخرى برضوض في بلدة بروقين بمحافظة سلفيت، إثر تعرض مركبة فلسطينية للرشق الكثيف بالحجارة.
وشهدت محافظة جنين هجمات مماثلة، حيث اقتحم مستوطنون قرية الفندقومية وأضرموا النيران في عدد من المنازل والمركبات، في محاولة لترهيب السكان وتهجيرهم. كما أصيب مواطن برضوض في بلدة سيلة الظهر عقب اعتداء المستوطنين عليه أثناء محاولتهم حرق منزله، قبل أن يتمكن الأهالي من التصدي لهم وإجبارهم على التراجع.
وامتدت رقعة الهجمات لتشمل تجمع أمريحة وأطراف بلدة جبع، بالإضافة إلى استهداف الفلسطينيين في تجمع عين الحلوة ومركبات قرب مستوطنة 'قدوميم'. وفي جنوب الضفة، تعرض منزلان في بلدتي سعير وحلحول شمال الخليل لهجمات مماثلة، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة العنف الاستيطاني المنظم.
وتشير المعطيات الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد خطير في هذه الانتهاكات، حيث نُفذ أكثر من 511 اعتداءً خلال شهر فبراير الماضي وحده. وقد أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد سبعة فلسطينيين برصاص المستوطنين، مما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني.
وعلى صعيد الاقتحامات العسكرية، شن جيش الاحتلال حملة مداهمات لمنازل المواطنين في مناطق مختلفة، تخللها اعتقال أربعة فلسطينيين من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم. وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية فتشت المنازل بدقة وعبثت بمحتوياتها قبل اقتياد المعتقلين إلى جهات مجهولة.
وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال يافعين يبلغان من العمر 16 عاماً، واعتدت بالضرب المبرح على مسن أمام أفراد عائلته خلال عملية الاقتحام. كما طالت الاعتقالات شاباً من قرية دير نظام، في إطار الحملات اليومية التي تستهدف الكوادر الشبابية والناشطين في القرى والبلدات الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أعلن جهاز 'الشاباك' والشرطة الإسرائيلية عن اعتقال خلية تضم أربعة شبان من مدينة أم الفحم، بزعم تخطيطهم لتنفيذ عمليات داخل الأراضي المحتلة. وتأتي هذه الاعتقالات في وقت يقبع فيه أكثر من 9300 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، يعانون من ظروف اعتقالية قاسية وانتهاكات مستمرة لحقوقهم الأساسية.
ومنذ بدء العدوان الشامل في أكتوبر 2023، بلغت حصيلة الانتهاكات في الضفة الغربية مستويات قياسية، حيث استشهد 1133 فلسطينياً وأصيب نحو 11700 آخرين. كما بلغت حالات الاعتقال المسجلة نحو 22 ألف حالة، في ظل استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة وتداعياتها الميدانية في كافة الأراضي الفلسطينية.
المصدر:
القدس