آخر الأخبار

اختتام مشروع مدرسة البلد لتعليم أطفال سلوان

شارك

اختتمت جمعية البستان سلوان مشروع «مدرسة البلد»، بالشراكة مع مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت وبتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وذلك خلال حفل ختامي شهد تخريج الميسرات المشاركات في جلسات دعم تعلم الأطفال، وتكريم ميسري وميسرات المخيم الصيفي وتسليمهم شهادات تقدير، تقديراً لجهودهم في دعم الأطفال وتعزيز فرص تعلمهم.
ونفذت مبادرة «مدرسة البلد» أنشطتها على مدار فترة تدخل امتدت لنحو 24 أسبوعاً خلال العام الأكاديمي 2025–2026، حيث وصلت أنشطتها إلى نحو 400 طفل وطفلة من مختلف أحياء بلدة سلوان، ضمن الفئة العمرية 5–16 عاماً. كما عملت المبادرة على تنفيذ البرنامج في ثلاثة مراكز ومواقع مختلفة: نادي الأنصار في وادي قدوم، ومركز إنجاز في رأس العامود، ومركز عبق في حي البستان، إلى جانب تدريب وتمكين نحو 20 ميسراً وميسرة من أبناء المنطقة، وتزويدهم بالاستراتيجيات والأدوات اللازمة لتنفيذ الأنشطة التعليمية الموجهة للأطفال، فضلاً عن تنفيذ دورتين تعليميتين ومخيم صيفي للأطفال في منطقتي رأس العامود وسلوان.
وهدف البرنامج إلى دعم تعلم الأطفال وتعزيز مهاراتهم الحياتية من خلال أساليب تعليم وتعلم تفاعلية تستجيب لاحتياجاتهم وظروفهم، وتوفير بيئة داعمة للتعلم في المجتمعات المستهدفة.
وفي كلمته، أشار ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأستاذ معتز دوابشة إلى أن «مدرسة البلد» جاءت استجابة للتحديات التي يواجهها التعليم في القدس، وسعياً لتحسين مخرجات التعلم لدى الأطفال، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو تعزيز استدامة النموذج وتوسيع الشراكة مع المؤسسات القاعدية في أحياء القدس، مع التركيز على العمل التطوعي بوصفه أحد مرتكزات البرامج المستقبلية.
من جانبه، أكد مدير مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت د. أسامة ميمي أن المبادرة قدمت نموذجاً للشراكة والعمل الجماعي، مشيراً إلى أن الظروف الصعبة لم تمنع الميسرين والميسرات من الاستمرار في دعم الأطفال، وأن التجربة تؤكد أهمية تكاتف المؤسسات والمجتمع في توفير الدعم اللازم للأطفال وتعزيز فرص تعلمهم.
وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية «البستان» في سلوان أ. قتيبة عودة إلى أن المبادرة جاءت في سياق بالغ الصعوبة تعيشه أحياء القدس، لافتاً إلى ما وفرته من دعم للتعلم والمساندة النفسية والاجتماعية للأطفال، ومؤكداً أهمية استمرار هذه التدخلات وتطويرها بما يلبي احتياجات الأطفال والمجتمع المحلي.
وقدمت د. أسماء حمدان، الباحثة التربوية والمختصة في تصميم التعلم في مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت، عرضاً حول تجربة المبادرة ونتائجها، موضحة أن «مدرسة البلد» اعتمدت نموذجاً تعليمياً ينقل الأطفال من التلقي إلى الاستكشاف والتطبيق، ويربط التعلم ببيئتهم واحتياجاتهم، ويدعم نموهم على المستويات التعليمية والمهارية والشخصية.
ومن جهتها، تحدثت المشرفة الميدانية للمشروع الأستاذة دولين شعبان عن تجربتها في متابعة الأطفال والميسرين في الميدان، مشيرة إلى أن المبادرة أتاحت لها التعرف عن قرب إلى احتياجات الأطفال والمجتمع المحلي، وأكدت أن العمل مع أطفال القدس مسؤولية تتطلب الاستمرار في دعمهم وفهم احتياجاتهم.
وتخلل الحفل عدد من المداخلات من الميسرين والميسرات والشركاء الميدانيين، الذين استعرضوا جوانب من تجربتهم في تنفيذ الأنشطة والعمل مع الأطفال، إلى جانب تكريم المشاركين والشركاء وتوزيع شهادات التقدير. وقدمت جمعية البستان دروعاً تقديرية للشركاء في مركز التعليم المستمر والداعمين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقديراً لجهودهم في إنجاح المشروع.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية البناء على مخرجات المرحلة الأولى، وتطوير نموذج «مدرسة البلد» وتعزيز استدامته، وتوسيع الشراكات المجتمعية في أحياء القدس، بما يسهم في استمرار دعم تعلم الأطفال والاستجابة لاحتياجاتهم التعليمية والاجتماعية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا