آخر الأخبار

"في حدا عايش؟".. كيف تحولت المباني المتضررة إلى مصيدة للموت في غزة؟

شارك

تستمر المأساة الإنسانية في قطاع غزة في كشف أشكال جديدة من الموت المتربص بالسكان، حيث تحولت المباني المتضررة جراء قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق إلى مصايد جديدة لساكنيها.

وفي حادثة مأساوية شهدتها المنطقة الصناعية غربي مدينة غزة فجر الأربعاء، انهارت عمارة سكنية مكونة من 6 طوابق فوق رؤوس قاطنيها، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين شهيد ومفقود.

وتجسدت قسوة المشهد في الكلمات التي نقلها الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في غزة، حين استعادت طواقم الإنقاذ والشرطة العبارة الأكثر وجعا في القطاع: "في حدا عايش؟".

وأكد البرش أن هذا النداء لم يكن مجرد عبارة يطلقها المنقذون بين الركام، بل صرخة اختصرت الحرب بأكملها وظلت جاثمة على الصدور.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 طلب صداقة يؤدي لكشف القاتل.. كيف أوقعت "آنا" جزار التضامن أمجد يوسف؟
* list 2 of 2 "هوس الريلز" يطيح بشرطي هندي كشف موقعا أمنيا خلال قمة "بريكس" بنيودلهي end of list

وأوضح البرش أنه في كل حي يُمسح وفي كل بيت ينهار، يتردد هذا النداء بشق الصمت والغبار بحثا عن نفَس يتردد أو يد تتحرك أو طفل ينتظر من ينتشله من العتمة.

وتساءل في تدوينته عما إذا كان قد بقي ضمير حي في هذا العالم لإنقاذ من نجا، مشيرا إلى أنه رغم توقف بعض أصوات القذائف، فإن الموت لم يتوقف، والبيوت المتصدعة تواصل الانهيار، حيث يُقدر عدد المفقودين تحت أنقاض هذا المبنى وحده بنحو 100 شخص، بينهم 50 طفلا.

الهروب من جحيم الخيام إلى الموت تحت الأنقاض

وكانت العمارة المنكوبة قد تعرضت لقصف متكرر واهتزت أساساتها بفعل الأحزمة النارية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن شح المأوى وقسوة الحياة في خيام النازحين اضطرت عشرات العائلات وأغلبهم من النساء والأطفال إلى العودة والسكن فيها.

وفي ظل النقص الحاد في المعدات، يواصل المواطنون وطواقم الإغاثة عمليات البحث والحفر بأدوات بدائية أو بأيديهم العارية في محاولة لانتشال العالقين، في مشاهد تُعيد التذكير بالمعاناة المستمرة منذ أكثر من عامين، حيث تعيش غزة فصلا قسريا من استنزاف أرواح أبنائها.

غضب ومطالبات بإدخال المعدات الثقيلة

وأثارت المشاهد القادمة من موقع الانهيار موجة من الغضب والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي.

إعلان

وتداول ناشطون مقطع فيديو مؤثرا يوثق لحظة استغاثة طفلة أثناء انتشالها من تحت أنقاض المبنى، في مشهد حبس الأنفاس.

وعلّق متابعون على الفاجعة بتأكيدهم أن المأوى تحول إلى وسيلة أخرى للموت، حيث جرى حتى الآن الانتشال الأولي لـ21 شهيدا، بينهم 8 أطفال.

وطالب ناشطون ومؤسسات إغاثية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لرفع الركام وإدخل المعدات الثقيلة لترميم ما تبقى من المباني وردم الفجوات الإنسانية، وأكد هؤلاء أنه دون هذا التدخل ستظل البيوت المتصدعة تهديدا دائما وموتا مؤجلا لساكنيها.

وأسفر الانهيار عن استشهاد 21 فلسطينيا، بينهم أطفال ونساء، بينما لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين أو تحت الأنقاض، وأكدت وزارة الداخلية في غزة انتشال جثامين 21 شهيدا من تحت ركام المبنى، بينهم 12 طفلا و5 نساء.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا