آخر الأخبار

حماس توافق على المرحلة الثانية من خطة ترمب لغزة

شارك

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رسمياً موافقتها على خارطة الطريق المتعلقة بالمرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الصراع في قطاع غزة. وجاء هذا الإعلان في أعقاب اجتماعات مكثفة عقدها وفد الحركة برئاسة خليل الحية مع الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في العاصمة المصرية القاهرة، حيث جرى التباحث في سبل دفع العملية السياسية إلى الأمام.

وأوضحت الحركة في بيان صحفي أن هذا الموقف ينبع من حرصها الشديد على تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، وضرورة الوصول إلى وقف شامل ودائم للعدوان الإسرائيلي. كما شددت على أن أولوياتها تتمثل في ضمان الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من كافة مناطق قطاع غزة، وتأمين تدفق الإغاثة الإنسانية بشكل عاجل ومستدام للسكان المحاصرين.

وأشارت حماس إلى أن الاتفاق يتضمن بدء عمل اللجنة الإدارية المعنية بشؤون القطاع، والشروع في عمليات إعادة الإعمار الواسعة للمناطق المدمرة. وأكدت أن الالتزام بهذه الاستحقاقات هو المسار الوحيد لضمان استقرار الأوضاع الميدانية والإنسانية بعد سنوات من الحرب والدمار الذي طال البنية التحتية.

وفي سياق متصل، أكدت القيادة السياسية للحركة أنها أوفت بكافة التزاماتها في المرحلة الأولى من الاتفاق الذي تم التوصل إليه سابقاً في شرم الشيخ. وشملت تلك الالتزامات عمليات تبادل الأسرى والجثامين، بالإضافة إلى الالتزام بوقف العمليات العسكرية الهجومية، وهو ما اعتبرته الحركة دليلاً على جديتها في إنهاء الصراع.

واتهمت الحركة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتعنت وعدم الالتزام ببنود المرحلة الأولى، مشيرة إلى أن تل أبيب تعمدت التصعيد الميداني وتعميق الكارثة الإنسانية في القطاع. كما لفتت إلى أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي ترفض خارطة الطريق تعكس رغبة في إطالة أمد الحرب والهروب من الاستحقاقات السياسية.

ووجهت حماس نداءً عاجلاً إلى الوسطاء الدوليين وما يسمى بـ 'مجلس السلام' للقيام بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني. وطالبت بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية لإلزام الاحتلال بتطبيق كافة التزاماته، ووقف عمليات التوغل والقتل الممنهج التي تستهدف المدنيين في مختلف مناطق القطاع.

موافقتنا تأتي انطلاقاً من مصالح شعبنا والحرص على الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل للاحتلال من قطاع غزة.

كما دعت الحركة إلى وضع جدول زمني محدد وواضح لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، لضمان عدم تسويف الاحتلال أو تراجعه عن التفاهمات. وأعرب وفد الحركة عن تقديره للجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ، معربين عن أملهم في استمرار هذا الدور لإنهاء المعاناة الإنسانية.

ميدانياً، أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطيني متأثراً بجراحه التي أصيب بها في غارة جوية استهدفت مدينة خان يونس جنوب القطاع. وكان جيش الاحتلال قد أعلن في وقت سابق عن تنفيذ ضربات جوية استهدفت ما وصفهم بمسلحين في منطقتي خان يونس ومخيم النصيرات، مما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات بين المواطنين.

وذكرت مصادر محلية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مخيم النصيرات بوسط غزة، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها وإصابة القاطنين فيها. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الهجمات المتقطعة التي لم تتوقف رغم إعلان التفاهمات الأولية لوقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الهجمات الإسرائيلية منذ أكتوبر الماضي أسفرت عن استشهاد أكثر من 1250 فلسطينياً، غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء والمدنيين العزل. وفي حين لا تفصح فصائل المقاومة عن أعداد شهدائها العسكريين، تؤكد التقارير الميدانية أن حجم الدمار في الأحياء السكنية وصل لمستويات غير مسبوقة.

على الصعيد الإقليمي، حذرت مصادر دبلوماسية من محاولات تقويض النجاحات التي تحققت في مسار المفاوضات حتى الآن. وأكدت دول وسيطة، من بينها مصر وقطر وتركيا، على ضرورة الحفاظ على مكتسبات اتفاق شرم الشيخ، محذرة من أن أي تراجع قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع مجدداً في المنطقة بشكل يصعب السيطرة عليه.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا