تستعد العاصمة المصرية القاهرة لاستضافة اجتماع رفيع المستوى خلال الأيام المقبلة، يضم وسطاء من جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة وقطر وتركيا. ويهدف هذا اللقاء المرتقب إلى وضع آليات تنفيذية واضحة وميدانية للاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، مع التركيز على إلزام كافة الأطراف المعنية بالمحددات التي جرى التوافق عليها دولياً.
وكان الرئيس الأمريكي قد كشف عن إبرام اتفاق عبر ما وصفه بـ 'مجلس السلام'، يقضي بالنزع الشامل لسلاح حركة حماس وكافة الفصائل المسلحة داخل القطاع. واعتبر ترمب أن هذه الخطوة تمثل انعطافة تاريخية ومرحلة مفصلية تهدف إلى إرساء دعائم أمن واستقرار دائمين في المنطقة، موجهاً شكره للدول التي ساهمت في الوساطة للوصول إلى هذا التفاهم.
وتشير تفاصيل الخطة الأمريكية المكونة من عشرين نقطة إلى أنها ستنفذ عبر مراحل زمنية متسلسلة ومنظمة لضمان الانتقال السلس للسلطة. وبموجب هذا الاتفاق، ستبدأ قوات الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب من الأراضي التي توغلت فيها بالتزامن مع استكمال عمليات نزع السلاح، تمهيداً لتسلم جهات جديدة مهام الإشراف الأمني والإداري على القطاع المنكوب.
وفيما يتعلق بالإدارة المستقبلية، أوضحت المصادر أن قوة استقرار دولية ستتولى مهام التأمين بالتنسيق الوثيق مع جهاز شرطة فلسطيني جديد وحكومة فلسطينية مستحدثة. وقد أبدت الفصائل الفلسطينية، وفقاً لما نقلته مصادر مطلعة، مرونة ملحوظة وإيجابية تجاه هذه الترتيبات، خاصة فيما يتعلق بتهيئة المناخ المناسب لبدء عمليات التعافي المبكر وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
ومن المقرر أن تركز المرحلة الثانية من الاتفاق على تفعيل دور 'اللجنة الوطنية' بشكل رسمي لبدء ممارسة مهامها على الأرض. كما ستشهد هذه المرحلة الانتشار الفعلي لقوات الاستقرار الدولية في مختلف مناطق قطاع غزة، وذلك لضمان تثبيت وقف إطلاق النار وتوفير البيئة الآمنة اللازمة لعودة الحياة الطبيعية وإطلاق مشاريع البنية التحتية الكبرى.
المصدر:
القدس