آخر الأخبار

إنقاذ طفلة من بركة صرف صحي في جباليا غزة

شارك

سجل الشاب الفلسطيني يزن فتحي صالح موقفاً بطولياً في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، بعدما ألقى بنفسه في بركة عميقة للمياه العادمة لإنقاذ طفلة سقطت بداخلها. وأظهرت مشاهد مصورة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي لحظات حبست الأنفاس، حيث اقتحم الشاب بركة 'أبو راشد' الشهيرة بالمخيم، متحدياً المخاطر الصحية والبيئية المحدقة لانتشال الطفلة التي كانت تصارع الغرق.

وتمكن يزن بفضل سرعة استجابته وشجاعته من الوصول إلى الطفلة في الوقت المناسب، حيث نجح في رفعها من وسط المياه الملوثة وإخراجها إلى بر الأمان. وقد جرى تسليم الطفلة لذويها وهي بحالة صحية مستقرة، وسط إشادات واسعة من المواطنين الذين تجمعوا في المكان لمتابعة عملية الإنقاذ المحفوفة بالمخاطر في ظل انعدام معدات السلامة.

وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على الواقع المأساوي الذي تعيشه مخيمات النازحين في قطاع غزة، حيث تحولت برك الصرف الصحي إلى فخاخ مميتة تهدد حياة الأطفال بشكل يومي. ويعود انتشار هذه التجمعات الملوثة إلى الدمار الهائل الذي لحق بشبكات الصرف الصحي والمياه نتيجة الاستهدافات المستمرة، مما أدى إلى فيضان المياه العادمة في الشوارع والمناطق السكنية.

ما قام به الشاب يزن هو مثال حي للشجاعة والتضامن الإنساني في ظل الظروف القاسية التي يعيشها سكان القطاع.

وأكدت مصادر محلية أن سكان مخيم جباليا والمناطق المجاورة يواجهون أزمات بيئية متلاحقة، حيث تفتقر هذه المناطق للحد الأدنى من الخدمات الأساسية وعمليات الصيانة الضرورية. وتتفاقم هذه المخاطر مع استمرار النزوح القسري وتكدس العائلات في مراكز إيواء تفتقر للبنية التحتية، مما يجعل من قصص الشجاعة الفردية وسيلة وحيدة أحياناً لمواجهة الكوارث اليومية.

ولقي تصرف الشاب يزن صالح تفاعلاً كبيراً من قبل المتابعين، الذين اعتبروا ما قام به تجسيداً لروح التكافل الاجتماعي التي تميز المجتمع الفلسطيني رغم ويلات الحرب. وطالب ناشطون بضرورة تدخل المؤسسات الدولية لمعالجة الكارثة البيئية في غزة، محذرين من أن بقاء هذه البرك دون حلول جذرية سيؤدي إلى تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية وانتشار الأوبئة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا