آخر الأخبار

مستوطنون يحرقون محاصيل القمح في الخليل تحت حماية الاحتلال

شارك

أقدمت مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين، يوم الثلاثاء، على إضرام النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الفلسطينية الواقعة غرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. وتركز الاعتداء على حقول مزروعة بمحصول القمح وأشجار الزيتون، مما أدى إلى تدمير مئات الدونمات في ظل أجواء من التوتر الشديد والمواجهات الميدانية التي اندلعت في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين تعمدوا استخدام أدوات مساعدة مثل 'المنفاخ' لضمان انتشار ألسنة اللهب بسرعة أكبر في المحاصيل الجافة، مما جعل السيطرة على الحريق أمراً بالغ الصعوبة. وتزامن هذا الاعتداء مع تواجد مكثف لقوات الجيش الإسرائيلي التي وفرت الحماية الكاملة للمستوطنين أثناء تنفيذهم لعملية الحرق، ومنعت المزارعين من الاقتراب لإنقاذ أراضيهم.

وشهدت المنطقة تدافعاً ومشادات كلامية حادة بين الأهالي وقوات الاحتلال، حيث أطلقت الأخيرة قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا التصدي للمستوطنين. وأسفرت هذه المواجهات عن اعتقال ثلاثة فلسطينيين من أصحاب الأراضي، في خطوة اعتبرها السكان جزءاً من سياسة التضييق الممنهجة لدفعهم نحو الرحيل عن أراضيهم.

وأوضح مزارعون متضررون أن هذه الاعتداءات ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الضغوط المتواصلة التي شملت مصادرة الأراضي والأغنام والتنكيل اليومي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأشاروا إلى أن الجيش الإسرائيلي يفرض طوقاً أمنياً يمنع وصول فرق الإطفاء أو المتطوعين، مما يترك المحاصيل عرضة للتلف الكامل تحت أنظار الجنود.

المستوطنون استخدموا منفاخاً لزيادة انتشار النيران في حقول القمح، بينما منعتنا قوات الاحتلال من الوصول لإخمادها.

ووجه أهالي المنطقة نداءات عاجلة للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة التدخل الجاد لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للمزارعين الفلسطينيين. وأكد الأهالي تمسكهم بالبقاء في أراضيهم رغم سياسات الحرق والتجريف التي تهدف إلى توسيع البؤر الاستيطانية المحيطة بمدينة الخليل على حساب ممتلكاتهم الخاصة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين بمختلف محافظات الضفة الغربية، حيث يتم استهداف الأمن الغذائي الفلسطيني عبر حرق المحاصيل وقطع الأشجار المعمرة. وتؤكد التقارير الميدانية أن هذه الهجمات تتم غالباً بالتنسيق مع قوات الجيش، مما يعكس توجهاً رسمياً لتصعيد الضغط على التجمعات السكانية الفلسطينية في المناطق المصنفة 'ج'.

وبحسب معطيات رسمية، فقد أدى التصعيد الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية إلى استشهاد وإصابة الآلاف، بالإضافة إلى حملات اعتقال واسعة طالت قرابة 23 ألف مواطن. وتتزامن هذه الإجراءات مع عمليات تهجير قسري طالت آلاف العائلات، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتوسع رقعة الاستهداف في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا