آخر الأخبار

مقتل ضابط إسرائيلي وغارات مكثفة على جنوب لبنان والبقاع

شارك

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسمياً مقتل أحد ضباطه برتبة نائب قائد سرية، وذلك خلال المواجهات الميدانية المستمرة في جنوب لبنان. وأوضحت تقارير عبرية أن الضابط لقي مصرعه إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل أحد عناصر حزب الله في محيط بلدة قوزح، مما يرفع حصيلة القتلى الإسرائيليين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى ثمانية جنود بالإضافة إلى قتيل متعاون مع وزارة الأمن.

ميدانياً، أفادت مصادر صحفية في بيروت بانتشال عدد من الشهداء من تحت أنقاض مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة دير قانون النهر. وأكدت الوكالة الوطنية للإعلام أن فرق الإنقاذ تمكنت من سحب جثامين ستة شهداء، بينهم أطفال ونساء، بينما لا تزال عمليات البحث مستمرة في الموقع المستهدف لضمان عدم وجود مفقودين آخرين.

وفي قضاء صور، تعرضت بلدة حانويه لغارة جوية استهدفت دراجة نارية، مما أسفر عن سقوط جريحين وصفت حالة أحدهما بالحرجة جداً. وتزامن ذلك مع سلسلة غارات عنيفة شنتها الطائرات الحربية على بلدات دير الزهراني وفرون وتبنين، حيث نفذ الاحتلال غاراته على دفعات متتالية أحدثت دماراً واسعاً في الممتلكات والمنازل السكنية.

وشهدت منطقة البقاع الغربي شرقي لبنان تصعيداً مماثلاً، حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية بلدة لبايا، بالتزامن مع قصف طال بلدتي دبين ومجدل سلم في الجنوب. وتأتي هذه الهجمات في إطار توسيع دائرة القصف لتشمل مناطق لم تكن مدرجة ضمن أوامر الإخلاء السابقة التي أصدرها جيش الاحتلال، مما زاد من حالة النزوح والقلق بين السكان.

وفي انتهاك جديد للقوانين الدولية، استهدف الجيش الإسرائيلي مجموعة من المزارعين عند مفرق بلدة المنصوري باستخدام ثلاث قنابل فسفورية حارقة. ووقع الهجوم أثناء قيام المزارعين بقطف محصول البطيخ في حقولهم، مما اضطرهم للفرار من المكان تحت وطأة النيران والدخان الكثيف، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات جسدية مباشرة في صفوفهم.

من جانبه، أعلن جهاز إسعاف النبطية عن قرار صعب بتعليق كافة أعماله الإغاثية الميدانية داخل المناطق التي صنفها الاحتلال كأهداف عسكرية. وجاء هذا القرار عقب الإنذارات الإسرائيلية التي طالت مدينة النبطية التحتا، حيث أكد الجهاز في بيان رسمي أن الخطوة تهدف للحفاظ على سلامة الكوادر الإسعافية في ظل الظروف الأمنية المعقدة والخطيرة.

إسعاف النبطية: نضطر لتعليق أعمالنا الميدانية داخل المناطق المعرضة للخطر مراعاة لاعتبارات السلامة التي تفرضها الظروف الحالية.

وأوضح بيان الإسعاف أن الاستمرار في تقديم المساعدات داخل تلك المناطق قد يشكل عاملاً يشجع السكان على البقاء فيها، وهو ما قد يعرض حياتهم لخطر أكبر في حال وقوع غارات مفاجئة. وشدد الجهاز على التزامه بالواجب الإنساني تجاه المواطنين، لكنه أشار إلى أن العمل سيقتصر على المناطق التي تسمح بها الظروف الميدانية المتاحة.

على الصعيد العسكري، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة من العمليات النوعية ضد تحركات جيش الاحتلال، شملت استهداف آلية عسكرية عند مثلث القوزح بمحلقة انقضاضية. وأكد الحزب في بياناته تحقيق إصابة مباشرة في الآلية، مشيراً إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار التصدي لمحاولات التوغل الإسرائيلية المستمرة في القرى الحدودية.

كما استهدفت المقاومة تجمعات لجنود الاحتلال في بلدتي العديسة وراميا باستخدام سرب من المسيرات الانقضاضية التي أصابت أهدافها بدقة. وفي بلدة بيت ليف، قصفت مدفعية الحزب مواقع انتشار الجنود الإسرائيليين، فيما طالت محلقة انقضاضية أخرى آلية عسكرية داخل مستوطنة مسغاف عام، مما أدى إلى تضررها بشكل كامل وفقاً للبيان الصادر.

وفي تطور لافت، أعلن حزب الله عن تدمير منصة تابعة لمنظومة القبة الحديدية في مستوطنة مرغليوت بعد استهدافها بمحلقة انقضاضية بشكل مباشر. كما شملت العمليات استهداف موقع عسكري مستحدث تابع للجيش الإسرائيلي في بلدة مارون الراس الحدودية، حيث استخدم الحزب أسراباً من المسيرات الانقضاضية لضرب التحصينات الإسرائيلية الجديدة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يواصل سياسة الأرض المحروقة في بعض القرى الجنوبية عبر القصف المدفعي والجوي المكثف. وتؤكد مصادر محلية أن القصف الفسفوري بات يستخدم بشكل متكرر في المناطق الزراعية لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، مما يهدد الموسم الزراعي ويزيد من معاناة السكان الاقتصاديين في تلك المناطق.

ختاماً، تظهر الإحصائيات الإسرائيلية الأخيرة تزايداً في حجم الخسائر البشرية في صفوف القوات المقاتلة على الجبهة الشمالية رغم الحديث عن تفاهمات لوقف إطلاق النار. وتبقى الأوضاع في جنوب لبنان مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة غاراته الجوية واستهداف الطواقم الإغاثية والمدنيين بشكل مباشر.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا