آخر الأخبار

تطورات المواجهات في جنوب لبنان والاحتلال يعتقل لبنانيين

شارك

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان اثنتي عشرة قرية وبلدة في مناطق جنوب لبنان والبقاع بضرورة الإخلاء الفوري، تمهيداً لشن موجة جديدة من الغارات الجوية العنيفة. وتزامن هذا التهديد مع استمرار القصف الجوي الذي طال بلدات الشهابية والمجادل وزوطر الشرقية وكفررمان وحناوية ومعركة، بالإضافة إلى استهداف مرتفعات الريحان بسلسلة من الغارات المكثفة.

وفي قضاء صور، تسبب القصف الإسرائيلي المركز على منطقة المعشوق في دمار واسع طال عدداً كبيراً من الوحدات السكنية، كما ألحق أضراراً جسيمة بمركز صحي محلي يقدم الخدمات للأهالي. وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرات الاحتلال استخدمت ثلاث قنابل فوسفورية محرمة دولياً لاستهداف مزارعين لبنانيين أثناء قيامهم بقطف محصول البطيخ في حقول بلدة المنصوري.

وعلى صعيد الانتهاكات البرية، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً مفاجئاً عند مفترق الماري- حلتا في قضاء النبطية، حيث قامت بتوقيف المارة وتفتيشهم بشكل دقيق. وأسفرت هذه الإجراءات عن اعتقال ثلاثة مواطنين لبنانيين ومصادرة هواتف محمولة لعدد من الأشخاص الذين تواجدوا في محيط الحاجز قبل انسحاب القوة المداهمة.

وفي بلدة قانا، تمكنت فرق الإنقاذ التابعة للهيئة الصحية الإسلامية من انتشال جثمان شهيد من تحت أنقاض منزل دمره الاحتلال في وقت سابق. ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة في المنطقة للبحث عن مفقودين مفترضين تحت الركام، وسط صعوبات بالغة تفرضها التحليق المستمر للطيران المسير في الأجواء.

من جانبه، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية، كان أبرزها تدمير منصة تابعة لمنظومة القبة الحديدية في موقع جل العلام العسكري باستخدام طائرة مسيرة انقضاضية. وأكد الحزب في بياناته أن الضربة كانت دقيقة وأدت إلى خروج المنصة عن الخدمة بشكل كامل، مما يمثل خرقاً جديداً للمنظومات الدفاعية الإسرائيلية.

كما شملت عمليات الحزب استهداف موقع رأس الناقورة البحري بسرب من المسيّرات الهجومية التي أصابت أهدافها بدقة، بالإضافة إلى قصف تجمع للآليات العسكرية غرب قرية عرب العرامشة. وأوضح الحزب أن مقاتليه تمكنوا من تدمير آلية اتصالات تابعة لجيش الاحتلال في ساحة بلدة الطيبة الحدودية، مما أدى لانقطاع التواصل بين الوحدات الميدانية.

حوّلت صواريخ ومسيّرات حزب الله مستوطنة كريات شمونة إلى مدينة أشباح، وسط ضغوط داخلية متزايدة على حكومة الاحتلال.

وفي تطور ميداني آخر، استهدفت مسيرة تابعة للحزب تجمعاً لجنود الاحتلال داخل خيمة عسكرية في بلدة دبل جنوبي لبنان، مؤكدة وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوة المستهدفة. وتأتي هذه العمليات في إطار الرد على الاعتداءات المستمرة التي تطال القرى والمدنيين اللبنانيين، وتأكيداً على استمرار جبهة الإسناد.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، اعترفت هيئة البث الإسرائيلية بإصابة مستوطنين اثنين بجروح متفاوتة إثر سقوط طائرة مسيرة مفخخة على سيارة في منطقة مسغاف عام. كما أشار جيش الاحتلال إلى انفجار مسيرة أخرى بالقرب من الحدود الشمالية، محذراً من تزايد وتيرة الهجمات الجوية التي يشنها حزب الله باستخدام التكنولوجيا المسيرة.

وفي سياق متصل، تحولت مستوطنة كريات شمونة، التي تعد كبرى الحواضر الاستيطانية في الشمال، إلى ما يشبه 'مدينة أشباح' نتيجة الضربات الصاروخية المتتالية. وأفادت مصادر بأن عدد السكان المتبقين في المستوطنة تراجع إلى نحو 10 آلاف شخص فقط، بعد أن كان يقطنها أكثر من 20 ألفاً قبل اندلاع المواجهات الحالية.

وتشير التقارير الواردة من الداخل المحتل إلى وجود ضغوط شعبية وسياسية هائلة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية لتغيير الواقع الأمني المتردي في الشمال. وانتقل جزء كبير من المستوطنين للعيش في حيفا وتل أبيب ومناطق الوسط، معربين عن عدم رغبتهم في العودة إلى المستوطنات الحدودية في ظل غياب الأمن.

وتواجه السلطات الإسرائيلية أزمة حقيقية في ملف إعادة الإعمار، حيث لم تبدأ أي عمليات ترميم في معظم المواقع المتضررة بسبب استمرار القصف اليومي. وتتراكم الخسائر الاقتصادية والهيكلية في المستوطنات الشمالية، مما يعمق المأزق الذي تعيشه حكومة الاحتلال في التعامل مع جبهة لبنان المشتعلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا