حذرت الأمم المتحدة من أدلة تشير إلى أن الجماعات الإرهابية في إفريقيا تسعى جاهدة لامتلاك قدرات نووية، مستفيدة من التقدم التكنولوجي الهائل في صفوفها.
وقالت الأمم المتحدة في بيان، الثلاثاء، إن الأدوات الناشئة، مثل الطائرات المسيّرة و الذكاء الاصطناعي، قد تجعل الهجمات النووية أكثر تأثيرا.
ووفقا للأمم المتحدة، فإن العواقب الإنسانية والبيئية والاقتصادية المحتملة لهجوم نووي أو إشعاعي ستكون وخيمة، وستمتد آثارها عبر الحدود، مما يقوض الأمن الدولي والثقة في التكنولوجيا النووية السلمية.
وتشمل المخاطر استخدام ما يسمى " القنابل القذرة"، والهجمات على المنشآت النووية، ونشر الأسلحة النووية المسروقة، أو تفجير العبوات النووية يدوية الصنع.
وفي حين لم يقع أي هجوم إرهابي نووي منذ تطوير التكنولوجيا النووية قبل نحو 80 عاما، فإن مدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ماورو ميديكو، أكد أن مستوى التهديد أعلى من أي وقت مضى، وذلك نتيجة لتزايد سهولة الوصول إلى التقنيات المتقدمة.
وأضاف ميديكو أن الجماعات الإرهابية تجند متخصصين، بمن فيهم خبراء في الذكاء الاصطناعي، واستخدمت بالفعل طائرات مسيّرة في هجماتها.
وحذر من أن "هذه التطورات قد تزيد من احتمالية شن هجمات أكثر تعقيدا، بما في ذلك احتمال استخدام الطائرات المسيّرة لإيصال أجهزة مشعة".
مخاوف متزايدة
تتزايد المخاوف من إمكانية حصول الجماعات الإرهابية في إفريقيا على مواد نووية عبر عصابات عابرة للحدود.
ووفقا للأمم المتحدة، فقد وقعت خلال السنوات الماضية عدة حوادث تتعلق بسرقة أو تهريب مواد نووية.
ففي عام 2021، أبلغت طاجيكستان عن سرقة 133 قرصا يحتوي على ثاني أكسيد اليورانيوم، مما أثار مخاوف بشأن احتمال تهريبها إلى مناطق تنشط فيها الجماعات المتطرفة.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب أن تعزيز الأطر القانونية الدولية يظل أمرا بالغ الأهمية لمنع مثل هذه التهديدات.
وحث الدول الأعضاء على تبني الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي، التي توفر أساسا قانونيا لتجريم هذه الأعمال ومنعها.
مخاطر في إفريقيا وخارجها
وفقا لمؤشر تتبع النزاعات العالمية، فإن تنامي قوة الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل يهدد بزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء إفريقيا، مما يشكل مخاطر أمنية ومالية جسيمة على الولايات المتحدة وأوروبا.
وتوفر عوامل مثل الفساد وغياب الديمقراطي وانعدام الشرعية وانتهاكات حقوق الإنسان، بيئة خصبة لانتشار أنشطة الجماعات الإرهابية.
وأدى الانهيار المستمر للدعم الدولي لمكافحة الإرهاب، فضلا عن ضعف القيادة في الجهود الإقليمية، إلى خلق فراغ يسمح للتطرف العنيف بالتوسع.
واستغلت منظمات مثل جماعة النصرة، وتنظيم "داعش" في غرب إفريقيا هذا الفراغ بالفعل، مستخدمة دول المنطقة كمنصات لشن هجمات عشوائية على القوات الحكومية والمدنيين على حد سواء.
وخلال السنوات العشر الماضية واجهت منطقة الساحل، التي تمتد من السنغال إلى إريتريا وحتى الصحراء الكبرى شمالا والمناطق الاستوائية الإفريقية جنوبا، أزمات أمنية وإنسانية حادة ومعقدة بسبب انتشار الحركات الإرهابية.
ولا تزال المنطقة تشكل نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى دول الشمال ومنها إلى أوروبا.
المصدر:
سكاي نيوز