أصدرت منظمة 'وور أون وونت' البريطانية تقريراً حقوقياً جديداً يسلط الضوء على ممارسات أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تجاه القضية الفلسطينية. وأكد التقرير أن عدداً من الأندية تعاملت مع موظفين ومشجعين يعبرون عن تضامنهم مع فلسطين بطرق قد تشكل انتهاكاً صارخاً لحرية التعبير. وأشارت المنظمة إلى أن هذه الإجراءات قد ترقى إلى مستوى التمييز الممنهج ضد الأصوات المنادية بالعدالة للفلسطينيين.
وحدد التقرير أسماء أندية بعينها، من بينها أرسنال وبرايتون وبيرنلي وإيفرتون، متهماً إياها باستهداف أفراد بسبب مواقفهم السياسية المؤيدة للحقوق الفلسطينية. وأوضحت المصادر أن التحقيقات التي أجرتها المنظمة كشفت عن تضييقات تعرض لها مشجعون داخل الملاعب وموظفون في الهياكل الإدارية لهذه الأندية. وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه الملاعب الإنجليزية حراكاً متزايداً للتضامن مع قطاع غزة في ظل العدوان المستمر.
وعلى صعيد العلاقات التجارية، كشف التحقيق أن ما لا يقل عن تسعة أندية في 'البريميرليغ' ترتبط بعقود رعاية مباشرة مع شركات متورطة في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية. وشملت القائمة أندية كبرى مثل تشيلسي وكريستال بالاس وفولهام وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير. واعتبرت المنظمة أن هذه الشراكات المالية تجعل الأندية شريكة بشكل غير مباشر في الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وصنف التقرير أندية ليفربول وأرسنال وتوتنهام ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد كأكثر الجهات 'تورطاً' نظراً لحجم العقود التي تربطها بشركات تسهل الفظائع الإسرائيلية. وأشار البحث إلى أن هذه الأندية تستفيد مالياً من كيانات اقتصادية توفر الدعم اللوجستي أو المالي لمنظومة الاحتلال. ويضع هذا الكشف الأندية الإنجليزية أمام ضغوط جماهيرية وأخلاقية متزايدة لمراجعة سياسات الرعاية الخاصة بها.
وفي سياق أكثر خطورة، لفتت المنظمة إلى أن أندية أرسنال وفولهام ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد قد تكون مرتبطة بنظام الفصل العنصري الإسرائيلي. وأوضحت أن هذا الارتباط يأتي من خلال الأنشطة المالية والاستثمارية لمالكي هذه الأندية، والتي قد تساهم في تمويل سياسات تؤدي إلى الإبادة الجماعية في غزة. وخلص التقرير إلى ضرورة محاسبة الأندية الرياضية على مواقفها السياسية وعلاقاتها التجارية التي تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان.
المصدر:
القدس