آخر الأخبار

محاكمة الشيخ عكرمة صبري: تفاصيل لائحة الاتهام ورد الدفاع

شارك

مثل الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، أمام محكمة إسرائيلية للنظر في لائحة اتهام موجهة ضده تزعم 'تأييد الإرهاب'. وأكد الشيخ صبري في تصريحات صحفية عقب الجلسة أن فريق الدفاع قدم مرافعة منطقية وقانونية تفند كافة الادعاءات المنسوبة إليه، مشدداً على أن خطابه ينطلق من أسس دينية مشروعة ولا يخالف القوانين المعمول بها.

وتتمحور لائحة الاتهام حول مواقف اجتماعية ودينية قام بها الشيخ، من بينها تقديم واجب التعزية في بيوت عزاء بمدينة القدس ومخيم جنين، بالإضافة إلى واقعة الترحم على رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، إسماعيل هنية. واعتبر الشيخ أن هذه الأفعال تندرج ضمن ممارساته كعالم دين ورمز وطني، ولا يمكن تصنيفها تحت بند التحريض أو دعم العنف كما تحاول النيابة الإسرائيلية تصويرها.

من جانبه، أوضح المحامي خالد زبارقة، عضو هيئة الدفاع أن الجلسة كانت مخصصة للرد التفصيلي على بنود الاتهام الثلاثة التي تلاحق الشيخ البالغ من العمر 87 عاماً. وأشار زبارقة إلى أن الدفاع أنكر المبدأ الأساسي الذي بنيت عليه الدعوى، مؤكداً أن محاولة ربط تعازي الشيخ بشهداء من مخيمي جنين وشعفاط بأحداث سياسية لاحقة هو ربط تعسفي يفتقر للمصداقية القانونية.

وشدد فريق الدفاع على أن الكلمات التي ألقاها الشيخ عكرمة صبري في عام 2022، وتحديداً في بيتي عزاء الشهيدين عدي التميمي ورائد خازم، جاءت في سياق ديني واجتماعي بحت. وأضاف المحامون أن هذه المواقف تسبق زمنياً أحداث السابع من أكتوبر 2023، مما يجعل محاولات النيابة لربطها بتلك الأحداث محاولة لتسييس القضاء وتضييق الخناق على الرموز الدينية في القدس.

التعابير الدينية التي نستند إليها في خطابنا هي تعبيرات مسموحة قانونياً وشرعياً، وما قدمه الدفاع هو مرافعة منطقية لإثبات براءتنا.

وقررت المحكمة الإسرائيلية في نهاية الجلسة تأجيل النظر في الملف إلى شهر سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك لاستكمال سماع شهادات الشهود ومتابعة المداولات القانونية. ويأتي هذا التأجيل في ظل ضغوط تمارسها جماعات يمينية إسرائيلية تطالب بتشديد العقوبات على الخطيب المقدسي ومنعه من ممارسة دوره الدعوي في المسجد الأقصى المبارك.

ويواجه الشيخ عكرمة صبري منذ سنوات سلسلة من الإجراءات العقابية الممنهجة من قبل السلطات الإسرائيلية، شملت إصدار أوامر بمنعه من السفر خارج البلاد لعدة مرات متتالية. كما تعرض الشيخ لقرارات إبعاد قسرية عن المسجد الأقصى لفترات متفاوتة، إلى جانب استدعائه المتكرر للتحقيق في مراكز الشرطة التابعة للاحتلال، وهو ما يصفه مراقبون بسياسة الترهيب.

وتعتبر هذه المحاكمة جزءاً من استهداف أوسع للقيادات الدينية والوطنية في مدينة القدس المحتلة، بهدف تغييب صوتهم المؤثر في الشارع الفلسطيني. ويرى قانونيون أن ملاحقة الشيخ صبري على خلفية 'خطبة الجمعة' أو 'واجب التعزية' تمثل سابقة خطيرة في تقييد حرية العبادة والتعبير الديني المكفولة دولياً، وتكشف عن عمق الأزمة التي تعيشها المؤسسة القضائية الإسرائيلية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا