شارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، صباح اليوم السبت، في عملية الاقتراع لانتخاب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح). وجرت العملية الانتخابية في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، حيث سادت أجواء تنظيمية مكثفة رافقت توافد أعضاء المؤتمر الثامن لاختيار قيادتهم الجديدة. وتفقد عباس سير العمل في مراكز الاقتراع، مستمعاً إلى إيضاحات من اللجنة المشرفة حول الإجراءات الفنية المتبعة لضمان نزاهة وشفافية التصويت.
وأكد الرئيس عباس في تصريحات صحفية عقب إدلائه بصوته على الأهمية الاستراتيجية لهذا الاستحقاق التنظيمي، معتبراً إياه خطوة ضرورية لتعزيز وحدة الحركة وتجديد دماء مؤسساتها القيادية. وأشار إلى أن نجاح هذه الانتخابات يعكس إصرار حركة فتح على مواجهة التحديات السياسية والوطنية المقبلة بصفوف موحدة وقيادة منتخبة. كما شدد على أن الحركة تضع الديمقراطية الداخلية كأولوية لضمان استمرارية دورها الريادي في المشهد الفلسطيني.
ووصف عباس العام الحالي بأنه 'عام الديمقراطية' بامتياز، مستعرضاً سلسلة من الخطوات التي اتخذتها المؤسسات الفلسطينية مؤخراً لتعزيز هذا النهج. وذكر أن المسار بدأ بعقد مؤتمر الشبيبة الفتحاوية، ثم انتقل إلى إجراء الانتخابات المحلية في شهر نيسان/ أبريل الماضي، وصولاً إلى انعقاد المؤتمر الثامن للحركة حالياً. واعتبر أن هذه المحطات المتتالية تؤسس لمرحلة جديدة من العمل السياسي القائم على الشراكة والانتخاب.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الفلسطيني عن ملامح الخارطة السياسية للمرحلة القادمة، معلناً عن بدء التحضيرات الفعلية لعقد انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة لإعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتطوير أدائها بما يتناسب مع المتغيرات الراهنة. وتهدف هذه التحركات إلى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني كتمهيد لاستحقاقات وطنية أوسع تشمل كافة أطياف الشعب.
واختتم عباس حديثه بالتأكيد على أن القيادة الفلسطينية تعمل على تهيئة الأرضية القانونية والسياسية لإجراء الانتخابات العامة والرئاسية في كافة الأراضي الفلسطينية. وتتضمن هذه الاستعدادات صياغة دستور جديد للدولة، وإعداد قانون عصري للأحزاب السياسية، بالإضافة إلى تحديث قانون الانتخابات العامة لضمان شمولية العملية الديمقراطية. وشدد على أن الهدف النهائي هو تمكين المواطن الفلسطيني من ممارسة حقه الدستوري في اختيار ممثليه في كافة الهيئات التشريعية والتنفيذية.
المصدر:
القدس