آخر الأخبار

إحصائيات الأسرى الفلسطينيين وحالات الاعتقال منذ أكتوبر 2023

شارك

أكد نادي الأسير الفلسطيني في بيان صدر عنه يوم الجمعة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت ما يزيد عن 23 ألف حالة اعتقال في صفوف الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الحصيلة المرعبة بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي رافقها حملات تنكيل واسعة.

وأوضح البيان أن هذه الإحصائيات لا تشمل آلاف المعتقلين من قطاع غزة الذين يواجهون مصيراً مجهولاً في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري. وشدد النادي على أن المعتقلين يضمون فئات متنوعة من المجتمع الفلسطيني، بينهم نساء وأطفال وجرحى، بالإضافة إلى أسرى سابقين أعيد اعتقالهم ضمن سياسة العقاب الجماعي.

ووصف نادي الأسير واقع الحركة الأسيرة في الوقت الراهن بأنه يمر بالمرحلة الأكثر دموية وقسوة منذ احتلال عام 1967. وأشار إلى أن السجون الإسرائيلية لم تعد مجرد مراكز احتجاز، بل تحولت إلى فضاءات منظمة لممارسة شتى أنواع التعذيب والتجويع والإذلال الممنهج بحق الأسرى والأسيرات.

واعتبر النادي أن جريمة الاعتقال تمثل ركيزة أساسية في المشروع الاستعماري الإسرائيلي الهادف إلى تقويض الوجود الفلسطيني. وأضاف أن هذه السياسة تُستخدم كأداة ممنهجة لكسر البنية المجتمعية والوطنية للشعب الفلسطيني، ومحاولة إفراغ الساحة من الكوادر الفاعلة والمؤثرة عبر التغييب خلف القضبان.

وكشف التقرير الحقوقي عن استشهاد 89 أسيراً فلسطينياً داخل سجون الاحتلال منذ بدء العدوان الأخير، ممن تم التعرف على هوياتهم وإعلانها رسمياً. وأكدت المصادر أن هؤلاء الشهداء قضوا نتيجة التعذيب المباشر، أو سياسة التجويع القاسية، أو الجرائم الطبية المتعمدة التي تتبعها إدارة السجون.

ومع ارتقاء هؤلاء الشهداء، ارتفعت الحصيلة الإجمالية لشهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 326 شهيداً سقطوا داخل المعتقلات. ولا تزال سلطات الاحتلال ترفض الكشف عن مصير عشرات المعتقلين من قطاع غزة، مما يعزز المخاوف من وجود أعداد أكبر من الشهداء لم يتم توثيقهم بعد.

وعلى مدار العقود الماضية، وثق نادي الأسير اعتقال أكثر من مليون فلسطيني، في إشارة واضحة إلى شمولية سياسة الاعتقال الجماعي. واعتبر البيان أن هذه السياسات بدأت منذ ما قبل نكبة عام 1948 كأداة للسيطرة الاستعمارية والترهيب، واستمرت وتصاعدت مع تعاقب الحكومات الإسرائيلية.

الحركة الأسيرة تعيش اليوم المرحلة الأكثر دموية وقسوة في تاريخها منذ عام 1967، حيث تحولت السجون إلى فضاءات منظمة للتعذيب والتنكيل.

ورغم القمع والعزل والظروف القاسية، أكد النادي أن الحركة الأسيرة نجحت في تحويل السجون إلى ساحات للمقاومة والوعي الوطني. فقد استطاع الأسرى عبر سنوات طويلة بناء منظومة تنظيمية وثقافية واجهت محاولات الاحتلال لتفريغهم من محتواهم النضالي والإنساني.

وتشير المعطيات الحالية إلى وجود أكثر من 9400 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، يعيشون ظروفاً تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية. ومن بين هؤلاء المعتقلين 86 أسيرة يواجهن ظروفاً صعبة، بالإضافة إلى مئات الأطفال الذين يُحرمون من أبسط حقوقهم التعليمية والصحية.

كما لفت البيان إلى الارتفاع الحاد في أعداد المعتقلين الإداريين، حيث وصل عددهم إلى 3376 معتقلاً دون تهمة أو محاكمة. ويستخدم الاحتلال هذا النوع من الاعتقال كذريعة لاحتجاز الفلسطينيين لفترات غير محددة بناءً على ما يسمى بـ 'الملفات السرية' التي لا يسمح للمحامين بالاطلاع عليها.

وفي سياق متصل، يحتجز الاحتلال نحو 1283 فلسطينياً تحت تصنيف 'المقاتلين غير الشرعيين'، وهو قانون يتيح للسلطات الإسرائيلية احتجاز سكان غزة لفترات طويلة دون رقابة قضائية حقيقية. ويعاني هؤلاء المعتقلون من عزل تام عن العالم الخارجي وحرمان من الزيارات القانونية أو العائلية.

وبالتوازي مع هذه الأرقام، أظهر تقرير حديث للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حجم الكارثة الإنسانية الشاملة التي يعيشها الشعب الفلسطيني. فقد تجاوز عدد الشهداء الإجمالي منذ أكتوبر 2023 وحتى نهاية أبريل 2026 حاجز 73 ألفاً و761 شهيداً في كافة الأراضي الفلسطينية.

وتوزعت حصيلة الشهداء لتشمل 72 ألفاً و601 شهيد في قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة متواصلة، و1160 شهيداً في الضفة الغربية المحتلة. وتعكس هذه الأرقام حجم الاستهداف المباشر للمدنيين والبنية التحتية، في ظل صمت دولي وعجز عن وقف آلة الحرب الإسرائيلية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا