آخر الأخبار

وزير إسرائيلي يقتحم الأقصى ودعوات لمسيرة الأعلام بالقدس

شارك

أقدم وزير النقب والجليل في الحكومة الإسرائيلية، يتسحاق فاسرلاوف، صباح اليوم الأربعاء، على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال. وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية قبيل إحياء ذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة وفق التقويم العبري.

وخلال جولته في المسجد، دعا الوزير المنتمي لحزب 'القوة اليهودية' اليميني المتطرف، الجمهور الإسرائيلي إلى تكثيف عمليات الاقتحام. ووصف فاسرلاوف هذه التحركات بأنها جزء من 'الثورة' التي يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لفرض واقع جديد في الحرم القدسي الشريف.

وتتزامن هذه التطورات مع استعدادات إسرائيلية واسعة لإحياء ما يسمى 'يوم القدس' الذي يوافق الخامس عشر من مايو الجاري. ومن المفارقات أن هذا التاريخ يتلاقى هذا العام مع إحياء الشعب الفلسطيني للذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، مما ينذر برفع مستوى التوتر في المدينة المقدسة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية عن رسالة وجهها 22 مسؤولاً إسرائيلياً، بينهم 9 وزراء و13 عضواً في الكنيست، إلى قيادة الشرطة. طالبت الرسالة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لتمكين المستوطنين من تنفيذ اقتحامات جماعية واسعة للمسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة.

ونشرت منظمة 'بأيدينا' اليمينية المتطرفة نص الرسالة التي تحرض على انتهاك حرمة المسجد الأقصى بشكل ممنهج. وتعمل هذه المنظمات بالتنسيق مع جهات حكومية لحشد أكبر عدد ممكن من المشاركين في الفعاليات الاستفزازية المقررة في قلب القدس القديمة.

اقتحام الوزير الصهيوني لباحات الأقصى هو ترجمة عملية لسياسة الحكومة الساعية لتهويد المدينة وتكريس الاقتحامات كأمر واقع.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 50 ألف مستوطن يستعدون للمشاركة في 'مسيرة الأعلام' السنوية التي ستجوب أحياء القدس الشرقية مساء غد. ومن المتوقع أن تتخلل المسيرة شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين، مما يثير مخاوف من اندلاع مواجهات ميدانية.

من جانبه، حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تداعيات هذه الاقتحامات، معتبرة إياها إمعاناً في سياسة التهويد التي تنتهجها حكومة الاحتلال. وأكدت الحركة في بيان صحفي أن هذه الإجراءات لن تنجح في تغيير الهوية الإسلامية والتاريخية للمسجد الأقصى أو فرض معادلات جديدة.

وشددت حماس على أن الشعب الفلسطيني سيواصل صموده وثباته في وجه غطرسة الاحتلال ومحاولات المساس بمقدساته. وقالت إن المقاومة تتابع عن كثب هذه الانتهاكات التي تجري ضاربة عرض الحائط بكافة التحذيرات والنداءات الدولية الداعية لضبط النفس.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة لاقتحام الوزير الإسرائيلي لباحات الأقصى، واصفة إياه بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي. وأكدت الخارجية القطرية في بيان لها أن هذه التصرفات تمثل استفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم وتؤجج الصراع في المنطقة.

وطالبت الدوحة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية القدس ومقدساتها من الانتهاكات المتكررة. كما جددت التأكيد على موقفها الثابت بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا