فقد الناشط البرازيلي البارز تياغو أفيلا والدته، في وقت لا يزال فيه مغيباً خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي، عقب اعتقاله ضمن حملة استهدفت المتضامنين في أسطول الصمود. وأعرب الفريق المتابع لحسابات أفيلا على منصات التواصل الاجتماعي عن صدمته من هذا النبأ الأليم، مشيراً إلى حجم المعاناة النفسية التي ستواجه الناشط عند علمه بالخبر وهو في الأسر. ووجه الفريق نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي لتعزيز التضامن والمطالبة بالإفراج الفوري عن تياغو وزميله سيف أبو كشك لتمكينهما من وداع ذويهم.
وفي سياق الإجراءات القانونية، قررت محكمة تابعة للاحتلال يوم الثلاثاء تمديد احتجاز الناشطين أفيلا وأبو كشك حتى يوم الأحد المقبل، بناءً على طلب الأجهزة الأمنية. وأفاد المركز الحقوقي الموكل بالدفاع عنهما بأن هذا التمديد يأتي في إطار التضييق على النشطاء الدوليين الذين حاولوا الوصول إلى قطاع غزة بحراً. وتواجه هذه الإجراءات انتقادات واسعة من منظمات حقوقية ترى في الاحتجاز استهدافاً للعمل الإنساني السلمي.
وكانت قوات الاحتلال قد نفذت عملية اعتقال واسعة طالت نحو 175 ناشطاً من جنسيات متعددة يوم الخميس الماضي، أثناء تواجدهم على متن سفن أسطول الصمود. ويهدف الأسطول، الذي يتكون من نحو 20 سفينة، إلى كسر الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإغاثية الضرورية للسكان. وتأتي هذه التحركات الشعبية الدولية في ظل استمرار القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على دخول المواد الأساسية والطبية إلى القطاع المحاصر.
يُذكر أن عملية اعتراض الأسطول تمت في مياه دولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، على مسافة تبعد مئات الكيلومترات عن السواحل الفلسطينية المحتلة. ويمثل هذا الإجراء تصعيداً لافتاً في ملاحقة المتضامنين الدوليين، حيث جرت الاعتقالات في نقطة أبعد بكثير مقارنة بعمليات اعتراض الأساطيل السابقة. وتستمر المطالبات الحقوقية بضرورة حماية النشطاء وضمان سلامتهم، مع التأكيد على حقهم في التعبير عن تضامنهم مع القضية الفلسطينية ورفض الحصار غير القانوني.
المصدر:
القدس