آخر الأخبار

هدم منشآت بالقدس واقتحام مستوطن لمدرسة في جنين

شارك

صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من عمليات هدم المنشآت الفلسطينية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة. وتركزت العمليات في محيط مدينة القدس، حيث طالت منازل مأهولة ومنشآت تجارية وصناعية بذريعة البناء دون ترخيص، في إطار سياسة التضييق الممنهجة ضد الوجود الفلسطيني.

وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال، ترافقه قوات من جيش الاحتلال وما تسمى بـ 'الإدارة المدنية'، هدمت منزل المواطن محمد ضيف الله عراعرة الواقع قرب دوار جبع شمال القدس. وأوضح صاحب المنزل أن الهدم أتى على بناء قديم قائم منذ أكثر من ثلاثة عقود وآخر حديث، مشيراً إلى أن إحدى الغرف كانت مخصصة لسيدة مقعدة فقدت مقتنياتها تحت الأنقاض.

وفي بلدة الرام شمال القدس، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة ونفذت عمليات هدم واسعة استهدفت قطاعات اقتصادية محلية. وشملت المنشآت المهدمة مغسلة للسيارات يملكها المواطن أسامة دويك، ومعرضاً لبيع المركبات، بالإضافة إلى منشأة صناعية متخصصة في إعادة تدوير الأخشاب، مما ألحق خسائر مادية فادحة بأصحابها.

ولم تقتصر عمليات الهدم على القدس، بل امتدت لتصل إلى بلدة سلواد شمال شرق مدينة رام الله، حيث هدمت الجرافات منشأة مخصصة لتربية الحيوانات تعود للمواطن يوسف حامد. وترافق مع عملية الهدم اندلاع مواجهات محدودة أسفرت عن اعتقال قوات الاحتلال لثلاثة فتية من البلدة، أحدهم يعاني من إصابة سابقة.

وفي سياق الانتهاكات الميدانية، شهدت بلدة سيلة الظهر جنوب جنين حادثة خطيرة تمثلت في اقتحام مستوطن إسرائيلي مسلح لمدرسة ثانوية للبنين بمركبته الخاصة. وأكد شهود عيان أن المستوطن أشهر سلاحه الناري في وجه الطلبة والمعلمين، مما تسبب في حالة من الذعر الشديد والفوضى داخل الحرم المدرسي.

من جانبه، أكدت وزارة التربية والتعليم أن المستوطن وجه تهديدات مباشرة بإغلاق المدرسة ومنع استمرار العملية التعليمية فيها. ووصفت الوزارة هذا السلوك بالعدواني، معتبرة أنه يعكس استهدافاً مباشراً للحق في التعليم ومحاولة لفرض واقع أمني يقيد وصول الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية بأمان.

كانوا يهدمون وكان قلبي يتقطع، فإحدى غرف المنزل لسيدة مقعدة وبها كل احتياجاتها، ورغم ذلك نحن باقون ولن نتزحزح من أرضنا.

وتشير بيانات رسمية صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد حاد في وتيرة الهدم خلال شهر أبريل الماضي، حيث نُفذت 37 عملية هدم استهدفت 78 منشأة فلسطينية. وتنوعت هذه المنشآت بين منازل مأهولة بالسكان وبركسات زراعية، فضلاً عن توزيع عشرات الإخطارات الجديدة التي تهدد منشآت أخرى بالهدم.

كما رصدت الهيئة تنفيذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنين لأكثر من 1600 اعتداء خلال الشهر المنصرم، كان للمستوطنين النصيب الأكبر منها بواقع 540 اعتداءً مباشراً. وشملت هذه الاعتداءات تخريب الممتلكات الخاصة، واقتلاع آلاف الأشجار المثمرة، والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد مستمر تشهده الضفة الغربية منذ بدء العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023. حيث تضاعفت عمليات القتل والاعتقال، وأسفرت المواجهات والاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1155 فلسطينياً وإصابة الآلاف، في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد.

وعلى صعيد الاعتقالات، تشير الإحصائيات إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر قد قارب 22 ألف معتقل، في حملة وصفت بأنها الأوسع منذ سنوات. وتتزامن هذه الحملات مع توسع غير مسبوق في النشاط الاستيطاني الذي يلتهم مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ويعيش حالياً نحو 750 ألف مستوطن في مستوطنات وبؤر استيطانية غير شرعية بموجب القانون الدولي، موزعين على 141 مستوطنة كبرى و224 بؤرة رعوية وعسكرية. وتتركز الكتلة الاستيطانية الأكبر في القدس الشرقية، التي تواصل الأمم المتحدة التأكيد على أنها أرض محتلة وجزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا