كشفت النيابة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن تقديم لائحة اتهام رسمية ضد ضابط يشغل رتبة 'رائد'، لتورطه في قيادة شبكة منظمة ضمت مدنيين لتهريب كميات ضخمة من البضائع إلى قطاع غزة. وأفادت مصادر بأن التحقيقات أظهرت أن القيمة المالية للمواد التي تم إدخالها للقطاع تقدر بملايين الشواقل، مما اعتبرته سلطات الاحتلال خرقاً أمنياً جسيماً في ظل حالة الحرب والحصار المفروض.
وأوضحت تفاصيل القضية أن الضابط المتهم استغل صلاحياته الميدانية ومركبته العسكرية لتوفير غطاء أمني لشاحنات التهريب، حيث كانت تسير خلفه مباشرة لتجاوز إجراءات التفتيش والرقابة في المعابر والمنافذ الحدودية. وشملت الشحنات المهربة مئات الهواتف الذكية الحديثة، وكميات كبيرة من السجائر والتبغ، بالإضافة إلى بطاريات سيارات ودراجات كهربائية وأجهزة حاسوب محمولة، وهي مواد تخضع لرقابة مشددة من قبل سلطات الاحتلال.
ووجهت النيابة العسكرية للضابط سلسلة من التهم الجنائية والأمنية الخطيرة، من بينها تلقي رشى مالية مقابل تسهيل العمليات، وتقديم المساعدة للعدو في زمن الحرب، وإساءة استخدام المنصب العسكري. وأكدت المصادر أن هذه القضية تعكس ثغرات عميقة داخل المنظومة الأمنية المشرفة على المعابر، حيث تمكنت الشبكة من العمل لفترة قبل اكتشافها من قبل الأجهزة الرقابية التابعة لجيش الاحتلال.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشدد فيه الاحتلال من إجراءاته العقابية على قطاع غزة، حيث تندرج المحاكمة ضمن حملة واسعة لملاحقة ما يصفها بشبكات التهريب التي تستغل الظروف الاقتصادية والأمنية الراهنة. وتعد هذه الحادثة واحدة من أبرز قضايا الفساد الأمني داخل المؤسسة العسكرية التي يتم الكشف عنها منذ بدء العدوان الواسع على القطاع، مما يثير تساؤلات حول مدى انتشار مثل هذه الظواهر في صفوف القوات الميدانية.
المصدر:
القدس