آخر الأخبار

أزمة المساعدات في غزة وخروقات اتفاق وقف إطلاق النار 2026

شارك

أفادت مصادر صحفية دولية بأن إمدادات الغذاء والبضائع التجارية الموجهة إلى قطاع غزة شهدت تراجعاً حاداً في الآونة الأخيرة، وذلك في أعقاب اندلاع المواجهة العسكرية بين الاحتلال وإيران. وأوضحت التقارير أن القيود الإضافية التي فرضتها السلطات الإسرائيلية على المعابر البرية تسببت في إبطاء تدفق المساعدات وعرقلة حركة الشاحنات بشكل كامل في عدة مناسبات.

وتشير بيانات صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن متوسط عدد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع يومياً لا يتجاوز حالياً 60 شاحنة، وهو انخفاض ملموس مقارنة بنحو 95 شاحنة كانت تدخل قبل التصعيد الإقليمي الأخير. وذكرت مصادر أن نسبة الانخفاض في تدفق الإغاثة وصلت في بعض الفترات إلى 80%، مما جعل الوضع الإنساني رهينة للتصعيد العسكري في المنطقة.

ولا تزال سلطات الاحتلال تمنع إدخال قائمة طويلة من المواد الأساسية الضرورية للحياة اليومية، وعلى رأسها مواد البناء والمعدات اللازمة لإزالة الركام، بالإضافة إلى مستلزمات طبية حيوية. وأعرب مسؤولون دوليون عن إحباطهم الشديد من تعطل المسارات الدبلوماسية التي كانت تهدف إلى توسيع نطاق المساعدات، مؤكدين أن الاحتلال يتنصل من التزاماته بفتح المعابر.

وعلى الصعيد الميداني، يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في العاشر من أكتوبر 2025 استناداً إلى خطة أمريكية لإنهاء الحرب. وحسب بيانات وزارة الصحة، فقد أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 972 فلسطينياً وإصابة أكثر من ألفين آخرين، مما يهدد بانهيار التهدئة الهشة التي جاءت بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية.

الأزمة لا تقتصر على عدد الشاحنات فحسب، بل تشمل طبيعة المواد الأساسية الممنوع دخولها إلى القطاع.

وتشير التقديرات الأممية إلى أن حجم الدمار في قطاع غزة طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، في وقت يعاني فيه نحو 1.9 مليون نازح من ظروف معيشية كارثية. ورغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بإدخال الكميات المتفق عليها من مواد الإيواء والمساعدات الغذائية، مما فاقم معاناة السكان الذين يتجاوز عددهم 2.4 مليون نسمة.

وفي سياق المسار السياسي، كان الرئيس الأمريكي قد أعلن في منتصف يناير الماضي عن بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن بنوداً تتعلق بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتشكيل هياكل إدارة انتقالية. ومع ذلك، برزت أصوات يمينية داخل الحكومة الإسرائيلية تطالب باستئناف العمليات العسكرية الشاملة، مدعية رفض حركة حماس للالتزامات المتعلقة بنزع السلاح.

من جهتها، أكدت حركة حماس أنها تتعامل بجدية مع المقترحات المقدمة لتطبيق التزامات المرحلة الأولى والتحضير للنقاش حول ترتيبات المرحلة الثانية. ويأتي هذا التجاذب السياسي في وقت تزداد فيه الصعوبات اللوجيستية وتأثر مسارات الشحن في المنطقة بفعل التوترات العسكرية، مما يزيد من تعقيد وصول الإمدادات الإغاثية إلى القطاع المحاصر.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا