آخر الأخبار

اعتداءات المستوطنين في نابلس واقتحام طولكرم بالضفة الغربية

شارك

هاجمت مجموعات من المستوطنين، مساء الثلاثاء، قرية بيت أمرين الواقعة شمال محافظة نابلس، حيث أقدموا على إضرم النار في منزل سكني ومركبتين تعود ملكيتهما لمواطنين فلسطينيين. وأوضحت مصادر محلية أن المهاجمين انطلقوا من بؤرة استيطانية غير شرعية مقامة على أراضي القرية، واقتحموا أطرافها وسط محاولات الأهالي التصدي لهذا الاعتداء.

وفي سياق متصل، تعرضت قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس لاعتداء آخر استهدف القطاع الزراعي، حيث قام مستوطنون بقطع وتخريب أكثر من 150 شجرة زيتون في منطقتي الخان وواد علي. وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف تدمير سبل عيش المزارعين الفلسطينيين في المناطق المحاذية للمستوطنات.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن محافظة نابلس تعيش منذ ثلاثة أيام موجة تصعيد غير مسبوقة من قبل المستوطنين، شملت عمليات تجريف واسعة طالت نحو 34 دونماً من الأراضي الزراعية الخصبة. كما وثقت المصادر اقتلاع أكثر من 500 شجرة زيتون ولوز مثمرة، مما يعكس سياسة ممنهجة للسيطرة على الأراضي وتهجير أصحابها.

وعلى صعيد الانتهاكات العسكرية، أصيب شاب فلسطيني يبلغ من العمر 36 عاماً بجروح ورضوض بليغة جراء اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب المبرح. وذكرت مصادر طبية أن طواقم الإسعاف نقلت المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج بعد اقتحام الجيش لقرية عراق بورين جنوب نابلس والتنكيل بسكانها.

وفي محافظة طولكرم، اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية ضاحية شويكة شمال المدينة، حيث نفذت القوات عمليات تمشيط واسعة في الشوارع الرئيسية. وانتشر الجنود بشكل مكثف في المنطقة، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد بين المواطنين الذين تعرضوا لمضايقات ميدانية مستمرة.

طواقم الهلال الأحمر نقلت شاباً يبلغ من العمر 36 عاماً إلى المستشفى بعد تعرضه للضرب المبرح على يد جنود الاحتلال في عراق بورين.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال طاردت الشبان في أزقة ضاحية شويكة وأطلقت وابلاً من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاههم. كما أغلقت القوات الشارع الرئيسي بالكامل، ومنعت حركة المركبات والمواطنين، مما تسبب في شلل تام في المنطقة الحيوية شمال طولكرم.

ولم تقتصر الإجراءات العسكرية في طولكرم على الملاحقات، بل أجبر جنود الاحتلال أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابهم تحت تهديد السلاح. كما امتدت الاقتحامات لتصل إلى ساحة الكراجات القديمة وسط المدينة، حيث أطلق الجنود قنابل صوتية ودخانية لترهيب المارة والتجار.

وتعكس هذه التطورات واقعاً مأساوياً في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، حيث تشير البيانات الرسمية إلى استشهاد 1154 فلسطينياً على الأقل برصاص الجيش والمستوطنين. كما سجلت المؤسسات الحقوقية إصابة نحو 11 ألفاً و750 مواطناً، بالإضافة إلى حملات اعتقال طالت قرابة 22 ألف شخص.

وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن شهر مارس الماضي وحده شهد تنفيذ المستوطنين لنحو 497 اعتداءً مباشراً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأدت هذه الهجمات، التي تتنوع بين إطلاق النار والاعتداء الجسدي وتخريب الممتلكات، إلى ارتقاء 9 شهداء في مناطق متفرقة من الضفة.

وتؤكد المصادر أن وتيرة الاعتداءات في تصاعد مستمر، حيث بات المستوطنون يعملون بتنسيق وحماية من قوات الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مخططات التوسع الاستيطاني. ويبقى المواطن الفلسطيني في قرى نابلس وطولكرم يواجه هذه التحديات بإمكانيات بسيطة، وسط غياب تام للحماية الدولية من هذه الانتهاكات اليومية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا