أعلنت مصادر طبية وميدانية في قطاع غزة، فجر الثلاثاء، عن ارتقاء ثلاثة شهداء جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة خانيونس جنوبي القطاع. وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني أن القصف استهدف منطقة حيوية قرب مفترق الزقزوق في حي الأمل، مما أدى إلى وقوع ضحايا ودمار في المكان.
ووثقت مصادر محلية وصول جثامين الشهداء إلى مجمع ناصر الطبي، حيث سادت حالة من الحزن والغضب بين ذوي الضحايا الذين تجمعوا لوداع أبنائهم. وأشارت التقارير إلى أن الاستهداف طال حاجزاً للشرطة في المدينة، في إطار سلسلة من الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والأمنية في المناطق المأهولة.
على الصعيد السياسي، كشفت حركة حماس عن انخراط قيادتها في سلسلة من اللقاءات والمشاورات المكثفة بالعاصمة المصرية القاهرة. وتتم هذه المباحثات بحضور الوسطاء وممثلي الفصائل الفلسطينية، بهدف متابعة تنفيذ ما تبقى من التزامات المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ المبرم سابقاً.
وأكدت الحركة في بيان رسمي أنها تولي أهمية كبرى للتحضير للنقاشات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وشددت حماس على أنها تتعامل بمرونة وإيجابية مع كافة المقترحات التي تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتؤدي إلى وقف شامل للعدوان.
وفيما يخص الموقف الميداني، أشارت مصادر إلى أن الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي بشكل منهجي. وتتنوع هذه الخروقات بين القصف الجوي والمدفعي وعمليات التوغل المحدودة، مما يهدد استقرار التفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها بوساطة دولية.
وبحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ بدء سريان الهدنة المفترضة تجاوز 775 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من ألفي شخص. وتظهر هذه الأرقام حجم التصعيد المستمر رغم الإعلانات الرسمية عن وقف العمليات العسكرية الكبرى في القطاع.
من جانبه، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن جيش الاحتلال ارتكب نحو 2400 خرق للاتفاق منذ بدايته، شملت عمليات قتل واعتقال وحصار وتجويع. وتستهدف هذه الممارسات الضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة وعرقلة جهود الإغاثة وإعادة الإعمار التي يحتاجها السكان بشكل عاجل.
وتأتي هذه التطورات في ظل حصيلة ثقيلة خلفتها حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ عامين، حيث سجلت وزارة الصحة استشهاد أكثر من 72,553 فلسطينياً. وتعكس هذه الأرقام الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها القطاع في ظل استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين والمنشآت الحيوية.
وختمت حركة حماس بيانها بالتأكيد على استمرار المفاوضات مع الوسطاء لتذليل العقبات التي يضعها الاحتلال أمام تنفيذ الاتفاقات. ومن المقرر أن تقدم الحركة ردها النهائي على المقترحات المطروحة بعد استكمال المشاورات الداخلية مع قيادتها ومع بقية فصائل العمل الوطني الفلسطيني.
المصدر:
القدس