كشفت شهادات مروعة أدلى بها الفتى أحمد الحلو (17 عاماً) عن تعرضه و15 طفلاً فلسطينياً لانتهاكات جنسية جسيمة شملت الاغتصاب والتحرش على أيدي مجندات إسرائيليات. وأفادت مصادر بأن هذه الجرائم وقعت في أحد مراكز المساعدات الأمريكية ومعسكرات الاحتلال القريبة من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، عقب اعتقالهم في يونيو/حزيران الماضي.
وروى الحلو تفاصيل احتجازهم من قِبل 10 مجندات إسرائيليات، حيث أُجبر الأطفال على التعري الكامل وتعرضوا لتحرشات جسدية قاسية انتهت بالاغتصاب تحت تهديد السلاح. وأوضح الفتى أن هذه الممارسات كانت تتم في بيئة من التعذيب النفسي والجسدي المستمر داخل مراكز احتجاز مغلقة تفتقر لأدنى معايير الرقابة الدولية.
من جانبها، أعربت وفاء الحلو، والدة أحمد، عن صدمتها وحزنها العميق لما ألمّ بابنها خلال فترة اعتقاله، مشيرة إلى أن حالته النفسية تدهورت بشكل حاد. وأكدت أن أحمد يعاني حالياً من اضطرابات ما بعد الصدمة ويحتاج إلى رعاية نفسية تخصصية مكثفة لتجاوز الآثار الكارثية لما تعرض له في معسكرات الاحتلال.
وكان المرصد الفلسطيني لحقوق الإنسان قد أصدر تقريراً في نوفمبر الماضي استند فيه إلى شهادات أكثر من 100 معتقل مفرج عنهم، وثقوا خلالها عمليات اغتعصاب متكررة وترويع بالكلاب البوليسية. كما تضمن التقرير تفاصيل حول الحرمان المتعمد من الطعام والمياه النظيفة، والضرب المستمر الذي يمارسه السجانون بعيداً عن أعين اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتشير هذه الوقائع إلى غياب كامل للرقابة على مراكز الاحتجاز الإسرائيلية التي تحولت إلى بؤر لجرائم الحرب والانتهاكات اللاإنسانية بحق المدنيين والأطفال. ويطالب حقوقيون بضرورة فتح تحقيق دولي عاجل في هذه الشهادات لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم التي تنتهك كافة المواثيق والقوانين الدولية المتعلقة بحماية الأسرى والأطفال.
المصدر:
القدس