آخر الأخبار

أبو عبيدة يوجه رسالة للشعب السوري تزامناً مع احتجاجات نصرة ا

شارك

أبرق الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة، برسالة اعتزاز وتقدير إلى الشعب السوري، مثمناً الحراك الجماهيري الواسع الذي شهدته المدن السورية دعماً للمقاومة الفلسطينية. وأكد أبو عبيدة في تصريح نشره عبر قناته الرسمية فجر الخميس أن أصوات السوريين وصلت إلى قلب غزة وبيت المقدس، معتبراً أن هذا التضامن يمثل ركيزة أساسية في معركة التحرير المستمرة.

وشدد الناطق باسم القسام على أن المقاومة تعقد آمالاً كبيرة على الشعوب العربية والإسلامية وفي مقدمتها الشعب السوري الأبي. وأشار إلى أن التحام جماهير الأمة هو المسار الحتمي الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى كسر قيود الأسرى وتحرير المسجد الأقصى من قبضة الاحتلال، واصفاً المتظاهرين بالأحرار الذين يحملون همّ القضية بصدق.

ميدانياً، شهدت محافظات سورية عدة فعاليات شعبية حاشدة ووقفات احتجاجية غاضبة، تنديداً بالسياسات الإسرائيلية التصعيدية تجاه المقدسات والأسرى. ورفع المشاركون شعارات تؤكد وحدة المصير بين الشعبين الفلسطيني والسوري، معبرين عن رفضهم القاطع للتشريعات العنصرية التي يحاول الاحتلال فرضها في الآونة الأخيرة لتشديد الخناق على المعتقلين داخل السجون.

وجاءت هذه التحركات الشعبية رداً مباشراً على إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، وهو القرار الذي أثار موجة سخط واسعة. واعتبر المتظاهرون في دمشق أن هذا القانون يمثل جريمة حرب جديدة تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لحماية آلاف الفلسطينيين الذين يواجهون خطر التصفية القانونية داخل زنازين الاحتلال.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الوقفة المركزية أمام مقر المفوضية السامية في العاصمة السورية شهدت هتافات مدوية تطالب بالتدخل لإنقاذ المسجد الأقصى. وندد المشاركون بإغلاق المسجد المبارك ومنع المصلين من دخوله لفترات طويلة، مؤكدين أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الاحتلال الضوء الأخضر للاستمرار في تهويد المدينة المقدسة.

من قلب غزة العزة، ومن بيت المقدس وأكنافه، نوجه التحية إلى شعب سوريا الأبي، وجماهيره التي خرجت تهتف للمقاومة، ونصرة للأقصى والأسرى.

وفي شهادات مؤثرة، ربطت مشاركات سورية بين آلام الأمهات في سوريا وفلسطين، مؤكدات أن الشعب السوري هو الأكثر قدرة على استشعار معاناة الأسرى نظراً لما مر به من تجارب قاسية. وأوضحت إحدى المشاركات أن الحدود الجغرافية لا يمكن أن تفصل بين نبض بلاد الشام الواحد، وأن نصرة المظلوم في فلسطين هي واجب أخلاقي وإنساني لا يمكن التخلي عنه.

كما استذكر المتظاهرون رمزية القادة التاريخيين في معارك التحرير، مطالبين الأمة بالاستيقاظ لمواجهة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ذبح وتنكيل يومي. وأشار مشاركون إلى أن قضية الأسرى والقدس هي الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه، وأن السياسات الإسرائيلية الحالية تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة عبر الإغلاق الشامل.

وتأتي هذه التطورات في ظل واقع ميداني متأزم، حيث تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل منذ أواخر فبراير الماضي بذريعة الدواعي الأمنية. وقد تسبب هذا الإغلاق في منع إقامة صلاة عيد الفطر داخل باحات المسجد لأول مرة منذ عقود، مما اعتبره الفلسطينيون والسوريون تصعيداً خطيراً يمس حرية العبادة.

وعلى الصعيد السياسي، يرى مراقبون أن رسالة أبو عبيدة للشعب السوري تحمل دلالات هامة حول وحدة الساحات الشعبية في مواجهة الاحتلال. فالمقاومة تسعى لتعزيز الحاضنة العربية والارتقاء بمستوى التفاعل الشعبي ليكون ظهيراً قوياً للمقاتلين في الميدان، خاصة في ظل التحديات الكبرى التي تفرضها القوانين الإسرائيلية الجديدة والحروب الإقليمية المشتعلة.

ختاماً، تظل الأنظار متجهة نحو الحراك الشعبي العربي ومدى قدرته على الضغط لتغيير الواقع المفروض على الأرض في القدس المحتلة. ومع استمرار إغلاق الأقصى وتهديد حياة الأسرى بقانون الإعدام، تزداد الدعوات لتوسيع رقعة التضامن لتشمل كافة العواصم العربية، تأكيداً على أن قضية فلسطين تظل القضية المركزية التي توحد الشعوب رغم كل الظروف.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا